المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النقاب بين مطرقة الليبرالي و سندان الإسلامي


سميراميس
07-29-2010, 05:35 PM
من تكون المرأة بالنسبة للرجل ...؟ ومن يكون الرجل بالنسبة للمرأة ...؟ الإجابات مبرمّجة سلفًا على هذين السؤالين عند الجميع ، و تختلف من شخص لآخر بناءًا على الدين و المجتمع و التراكم الثقافي ، لكنني واثقة تمامًا من أنَّ الجميع حتى أولئك الذين ارتدوا جلابيب التشّدد و طمسوا ماهيّة الأنثى المستقلة عن كينونة الرجل باسم الدين سيجيبون بأنهما ـ أي الرجل و المرأة ـ معادلتان معروفتان ، و لكل منهما أرقامه البيولوجية و السيكولوجية المميّزة له عن الآخر ، و وفق هذا الاعتراف قد يتذرّع أحدهم بتعريفه لقوامة الرجل أو تعريفه لكينونة الرجل بالنسبة لـ المرأة في الناتج الأخير..

يحدث في بعض المجتمعات البدائية أنْ يُقرّر الرجل عن المرأة ليختفي صوتها لعوائق عدّة أوضحها ما يأتي بلبوس ديني جاعلًا منها عورة و العورة لابد أنْ تُستر و يفصّل لها الوليّ شكل لباسها و حجابها زياراتها و دراساتها و القائمة تطول حتى يتدخل الرجل فيما لا يعنيه من شؤون الأنثى ، و يحدث أيضًا أن تستعرُ الآراء و تتقد لينشغلْ بها الشعب و ينسى مطالبهُ المعيشية و حقوقه الواجبة له و عليه ، فبعض المنتمين للتيار الإسلاموي المتشدد نجدهم يؤيدن حجب المرأة حجابًا كاملاً من خلال ما يسمّى بالنقاب ، بينما الند له سيكون بالمرصاد و لن يفوّت فرصة أنْ يفردْ عضلاته الفكرية بما يتعلّق حول إشكالية النقاب ، لأنه يراه مصادرة لكرامة المرأة و ردّة حضارية تجعل وجه الدولة سوادًا وسط التلميع الخارجي ، كما أن حجب المرأة بهذه الصورة سيجعل الآخر طوال الوقت مُرتابًا منها ، كيف لا و الهويّة محجوبة !
يقول جاهرًا : و الأدهى أن تتطبّع ثقافة المجتمع بنصوص مؤداها أن المرأة المنكرة لهويتها هي امرأة صالحة ، مبشّرة بالرضا و القبول ، و كلما اشتد الحجاب سواداً كلما انتشرت فكرة أكثر بياضًا عن تلك المرأة ، أي أننا نطبّق مبدأ الارتكاسات الشرطية التي برع بها بافلوف النوبلي رائد الفيزولوجيا و لكن الطُعم هنا هو السواد ، فكما سالت لُعاب الكلب بتجربة بافلوف لمجرّد رؤية الطعام و بعد ذلك صار مجرد رنين الجرس أو قدوم الشخص كفيل بأنْ يثير لعاب الكلب دون الطعام ، فقد توحدت هنا الوحدة الديالكتيكية بين الوجود المادي و النفسي ، فالإشارات العصبية في العقول هنا تُرسل القبول و الرفض بناءًا على الوجود المادي ـ السواد بالحجاب أو الحجب التام ـ كذلك الأغلب بمجتمعنا تسيل لعاب فكرة " الصلاح و التقى" عن الفتاة لديه لمجرّد السواد ، و كلما ازداد السواد سالت كمية لعاب الفكرة أكثر و أكثر ، ولو تداخل بالعباءة التي ترتديها الفتاة مجرّد خيط يطعن بذلك السواد فكمية لعاب الفكرة ستكون ناقصة و كلما ازدادت الألوان نقص لُعاب فكرة " التُقى " و هكذا تتسلسل المعادلة بترتيب تصاعدي له سلالم معيّنة ..
في الحقيقة لستُ ممن يطعنون بأمر الحجاب ، بل على العكس الحجاب مسلّم ديني بالديانة الإسلامية لا يُشكك به إلاّ كارهٌ له، و أنا أحترم جُل العقائد الدينية و ما جاء بها في إطار الحشمة و احترام الْجسد ، و بغض النظر عن أصول النقاب و استيراده من بلا فارس لأسلافنا القدماء قاطني الجزيرة العربية الذين وجدوا به خير واقي من الأعاصير الصحراوية و لعنات الشمس الساخنة التي لا ترحم الرؤوس ، كانت ضآلتهم بهذه الأغطية و الأقمشة التي شرعّوها لنسائهم و رجالهم أيضًا من خلال سن الشُمغ و العمامة و غيره من أغطية الرأس للرجال و اعتبارها من كمال مروءة الرجال و صلاح النساء ، أحترم مسألة الحجاب و حيثيات الأخذ به . أيضًا مسألة النقاب و غطاء الوجه هي مسألة خلافية و ما كان بمحل خلاف لا إجبار عليه ، فمن أراد الالتزامـ ـ لا الإلزام ـ به عن قناعة و دراسة فتبقى هي قناعاتهُ ، و كما يقال القناعات الدينية دومًا تأتي فطرية بالمرء و الاستعداد لتوظيفها لمواقف سلوكية يكون بناءًا على ما يتغّذى من ثقافة الثالوث ( المنزل ، المدرسة ، المجتمع ) و لأن الكثير منا يفقد حلقة الوصل بين المنزل و المدرسة و بين المدرسة و المجتمع فهنا تتشّوه أغلب القناعات و تحدث إرباكاً فكريًا لدى المتلقّي . فمسألة الحجاب في المنزل تختلف عنها في المدرسة ، فالصغيرة مثلاً ترى والدتها تخرج بعباءة مزخرفة أنيقة لأنها أنثى تعشق الأناقة بطبيعتها ، و في المدرسة يأتيها درس في الفقه يشككّها بأخلاق والدتها لأنها ترتدي عباءة مخالفة لما نصّ عليه هذا الدرس الفقهي الذي يعّده جملة من الأساتذة التربيون و الأخطاء في المناهجِ التي يحضروها أساتذة مستمرة ، و هم نفسهم في الطبعة المنقحّة و المعدّلة ، أي لم يعاقبوا و لم يصادروا من لجنة انتقاء المواضيع و تبسيطها . الأمر أيضًا يتواصل فالطالب أو الطالبة يدرس مواد فقهية و عندما يرفع عينيه ليبصر المجتمع من حوله لا يرَ تطبيقًا فعاليّا لما درس و حفظ خاصة و أن التنظير العملي ليس مفعّلًا بمناهجنا ، على سبيل المثال في أحد الدروس الفقهية في الصف الثالث ثانوي كما أتذكر كان هنالك درسًا يقول أنه يحظر على المرأة التي تنوي العُمرة أن ترتدي النقاب أو البرقع أو غيره مما يحجب الوجه باستثناء العينين ، و من تفعل ذلك لا عُمرة لها و يترتب عليها فدي ، و عندما سألت أستاذة الفقه رفعت صوتها و نهرتني بقوة بحجة أنني منصتة للشيطان الذي يغويني بتفاحاته الحمراء لأتبعه و ما هي إلا وهمًا .. الآن منع النقاب في فرنسا في كافة الأروقة ، و في سوريا في الحرم الجامعي ، و في مصر على مرات متتالية منع النقاب في الجامعة و سكنى المدن الجامعية لاعتبارات أمنية منصفة و نعلم جميعًا أن المحكمة أقرّت حق المنقبات بالبقاء خلف النقاب ، و هنا يتجّلى لنا عظمة دور المرأة المصرية ـ على الرغم من أنني لست مؤيدة للنقاب لكنني أحببتُ العدالة هنا ـ ..
يبقى السؤال يا أحبّه /
لِم الثورة العارمة هذه و النقاب يُمنع أصلاً في أشرف و أقدس بيوت الله ـ المسجد الحرام ـ المسألة في منع النقاب و التي جاءت بأمر الرجال بمجتمعاتنا العربية ، هي نفسها المسألة التي جاءت من قبل الرجال أيضًا بفرض النقاب، و كما يقول المثل الإنجليزي " لكل ميدالية وجهها الآخر " فالمنع و الفرض ميدالية ديكتاتورية تتقلّب لوجهتين أحداهما يتباهى بها دعاة و مصلحين على النهج الديني ـ وهي الفرض كما في السعودية و السودان مثلاً ـ و الوجه الأخر يتباهى به دعاة و مصلحين على النهج الْفكري الثقافي ـ لأنهم مكممّين عن ممارسة أوجه الليبرالية الحقّة إلا فيما يتصل بالمرأة و الدين ..


* المرأة وحدها القادرة على كنسِ هذا الغبار المتصاعد من نشارة أقوال الإسلاموي الراديكالي المتشدد ، و الليبرالي المندفع ، هي وحدها القادرة ، فلتتقدم و تصنع قرارها بنفسها خيرًا من أن تدع الرجال يصنعون لها حتى لباسها و أغطيتها و ألوان ملابسها :s_033:


:0001:

فاطمة رضوان
07-29-2010, 08:54 PM
النقاب ..وما أدراك ....:S_033:
.... أختلف كثيراً مع نُقطة ..كُلما ازداد سواد غطاء الاُنثى ف هي أعف ُّ !
ف الغالبية ..ترتدي النقاب ك عادة إن تخلت عنها لن يُضرها شيء
أو رُبما طاعةً ل ذويها
\
اتُخذ موضوع النقاب ك نقطة ضعف
لدى المسلمون الذين يعيشون ب بقاع غير
مُسلمة ....لا تُقدر ما يربط هذه المرأة مع النِقاب

\
شاميرام الجميلة
تابعت هذا الموضوع كثيراً
ورأيته عاقر !

تحاياي و الأُمنيات:363b984204:

سميراميس
07-30-2010, 12:00 PM
النقاب ..وما أدراك ....:s_033:
.... أختلف كثيراً مع نُقطة ..كُلما ازداد سواد غطاء الاُنثى ف هي أعف ُّ !
ف الغالبية ..ترتدي النقاب ك عادة إن تخلت عنها لن يُضرها شيء
أو رُبما طاعةً ل ذويها


بالضبط يا حنين ، الأمر لا يقبله عقلا و لا فكرًا ، فمتى ما كان المقياس لأخلاق المرأة شكل حجابها أو دعينا نقول السواد التام بالعباءة و النقاب و غيره فالنتيجة ضبابية و كل ماهو ضبابي لا يُعتّد به !
السواد هو المقياس للحكم على الأخلاق للنساء في مجتمعنا والله المستعان ..
شكرًا يا جميلتي ، بوركت :0001:

ضـاد
07-30-2010, 01:16 PM
*

مُنذ زَمنْ وأنا مُؤمِنٌ بأن لا لِيبرالِية حقيقة تَسكُن الجَزيرة العَربية - إنَما هي رَدة فعل مشوهه تقف أمام المتشدد - وترفض أفكارة , وتسخر من جل أعماله , وتجريدي لـ الجزيرة العربية من المفهوم الليبرالي تمسكها بقضية المرأه والفتاوى الغريبة لا غير , وحتى إن حاولة الخروج من تلك العباءة بالتوجه لبقية مؤسسات الدولة تكون أقل حده وأقل تواجد , وهنالك أيضاً حدود سياسية لا تستطيع تجاوزها وهذا نقصها .

بالمقابل المغالاة تزداد إنتفاخً وازدراءً أمام التيار الجديد الـ تجد فيه خطراً يهدد سلطتها الدينية من تعطيها افضلية إجتماعية والمصدر الأول لرزقها بعيداً عن مفهوم الزهد , ولي عتب على الطريقة والأسلوب والفم الإعلامي الذي يتحدث بلكنة عبوسة متولية عن مبدأ الحوار والإقناع , والنظرة لـ الأنثى وكأنها من كماليات المجتمع تحت مظلة المبدأ - ولودٌ ودود - , متناسياً أن التشريع الإسلامي فيه سياسة إجتماعية صالحة للفرد تأمن له رغد العيش عدلاً ومساواة , واستخدام الدين كسوط لجلد ظهر أنثى المجتمع , والتركيز على إسودادها , كل هذا عَرج واضح بسير هذا التيار .

الأنثى باتت معضلة لآدم على هذه الكروية , نظرته هي ميزان لها بين إجلالها و احتقارها , وبكل بقعة وطن تُسير على الرصيف الذي يبنيه وبالإتجاه الذي يرغبة لتنال الرضا الإجتماعي , وتحصل على المميزات والتسويق الإعلامي الذي يدار بسياسة رجل ايضاً .

بوطننا العزيز تدخل المرأة دهليز العفة والصلاح ولتحصل على شهادة العفة يجب أن تختفي عن الأنظار , بنفيها خلف السور وبين أروقة أسمنتيه , متخلية عن العلم والمشاركة الإنتاجيه العملية , أو بزيادة السواد الخارجي , وكلما زاد السواد زاد الصلاح وتلك حالة وتوجة , وبالمقابل هي تحت أنياب الرغبة الملحة تعرياً وتفسخاً لـ تكون الكعكعة الشهية المتطورة الملهمة المسرة للناظرين , وبالحالتين هي تحت مجهر المجتمع والرجل خاصة , رغم أن العفة هي عفة الروح , والصلاح هو صلاح تلك المضغة التي وإن صلحت صلح الجسد كله , ورغم أن الثقافة والتطور بالعلم لا بالجسد , حكم على أنثانا بأن تقف كمشبك على حبل غسيل فكري لا هوية لها , و لتحديد هوية الأنثى بإستقلالها الفكري بمشيئة وإختيار لا إنقياد , بلا ضريبة إجتماعية عنوانها - الفسق والإنحلال / التخلف والتأخر- تحتاج ونحتاج للإعتدال .

هذا الإعتدال الإجتماعي بكافة أفكارة الدينية و القبلية وحتى السلوكية والسياسية والتعليمية , كفيل بإطلاق سراح هذا المخلوق الشريك من القيد الـ لا مبرر , خُلقت نفس ولم ْ تُخلق خطيئة .

سميراميس
08-03-2010, 08:52 PM
المستنير سيد . ضاد ، أهلا بك :0001:

الأنثى لدينا مشروع مؤودة عقليًا متى ما استمرت خانعة لهذه الأفكار التي تصلبها أناء الليل و أطراف النهار . يريدون أن يخفوها و يئدوها تدريجيًا ابتدأوا بالأفكار التي تجعل الدين يفضّل الأنثى المستقرة بالبيوت على العاملة الخارجة ، و بعد أن ذاقوا النفع من خلف تلك العاملات هرولوا خلف الوزارات لتعيين بناتهم ـ نعم بالضبط هم أولئك المعارضين للتعليم من أساسه في عهد الملك فيصل رحمه الله ـ اليوم يهرلون و يشتغلون من تحت الطاولات لتعيين بناتهم و لا زالوا بحمقاتهم تلك يجهرون أن الأنثى العاملة بالتدريس أشرف من تلك العاملة بالمستشفى أو البنك أو التمريض أو أو .. وحدها السنين المحكمة التي ستنصف المجتمع من هؤلاء كما أنصفته الآن بهرولتهم خلف وزارة الخدمة المدنية و التربية و التعليم للتوسط لقبول بناتهم أو تقريبهم لمنطقة قريبة ...
للأسف يا صديق فكري ، مسيرة المرأة السعودية لا تزال عرجاء لأن بين تلك النسوة العديد من المازخيات الراضيات الخانعات لهذا التعرّج بحجة أن هذا تكريم لهن ..
عجبي ، كيف يكون سلب الحقوق و الكرامة تكريم ؟
أفيون يقتات على العقول ليفتك بكل المنطق و يجليه بعييداً
شكرًا كثيرًا ضاد

كريمه السالمي
08-04-2010, 03:08 PM
مسكينه هي المرأه أينما ذهبت يتبعها الملام ويشتد الخصام

لون الحجاب أتى من حديث لعائشهرضي الله عنها عن حال نساء المدينه بقولها ( يسرن وكأن على رؤسهن الطير ) وتقصد بالطير الغربان ونحن نعلم لون الغراب هو السواد
ومن هنا أتخذوا هذا اللون ولهن حرية تغييره مادام يُلم بكل مواصفات الحجاب المتعارف عليها
وحتى اليوم لم يستقر العلماء على تحريم كشف الوجه ولازالوا بإختلاف لعدم وجود دليل نصي على تغطية الوجه وإجتهدوا بالقياس
وكما أسلف أخي ( ضاد ) الأهم تلك المضغه التي تحمل النوايا

أتمنى يأتي يوم تعتق المرأه من قيود الملامه والعتب وتخرج من تحت المجهر الديكتاتوري بدون خسائر


كل المنى لكِ غاليتي بحياة التقى

ماجدة الصاوي
08-04-2010, 05:27 PM
النقاب والخلاف القائم فيه واقع
واتخذ هذا الخلاف رقعة واسعة بين السلفيين ببلادي وبين المسلمين بوجه عام
ويبقى أن الخلاف قائم ويبقى شيء واحد أقوله ولا أتعصب له
ولكن لو كان النقاب فعلا فرض مطلق لكان فعلا وجه المرأة عورة
ولو كان وجه المرأة عورة قطعية لما منعت المرأة شرعا من تغطية وجهاا بالنقاب
في أجل الشعائر وهي محرمة بشعائر الحج والعمرة
ولما مؤكد تركه الله لنا بهذا الخلاف لو كان حقا النقاب فرض مطلق
كباقي الحجاب هنا أقصد بالنقاب فقط غطاء الوجه
لما تركنا الله لهذا الخلاف ولوجدنا في النصوص فيه اليقين
لا الخلاف القائم فعلا بين العلماء



هذا مع رأي المتواضع كمسلمة تتقي الله والله تعالى أعلى وأعلم


شاميرام




كل الشكر لكِ غاليتي ويزيد
مقال أكثر من رائع


خالص محبتي



ماجدة الصاوي


:9965:

سميراميس
08-05-2010, 09:30 PM
العزيزة كريمة السالمي أهلاً بك :0001:

عزيزتي اللون الأسود للحجاب لم يرد به نصّا صريحًا قرآنياً و لا حديثًا نبويًا صريحًا أيضًا لكي يفرض زيًا شرعيًا ، و ما رواية عائشة رضي الله عنها إلا عكسًا لحال يصوّر لمحة من عصر باد و له مراحله الآنية آنذاك ، فمثلًا يصوّر لنا التاريخ الزي التقليدي القديم لنساء هولندا و اليابان و غيرهما من تلك الأمم التي لها زيّا خاصًا ، و ليس هذا محور الطرح هُنا .. إذا أن اللون الأسود هذا ليس إلا إختراعًا عُرفيا ارتضوه دون مراعاة لما تعكسه الشمس من حرارة على هذه الألوان الداكنة .. لأننا وجدنا أهلنا الأقدمون على هذه الألوان بل و ربط هذا اللون بالحشمة ! و نحن دومًا مصلوبي القدرة على التغيير خاصة ما وجدنا عليه أباءنا الأولين ..
تبقى المرأة وحدها هي القادرة على نحت القرار في هذه الصخور الصعبة الحراك ، فلو سلّمت الأمر لرجال التيار الإسلاموي ليلعبوا بعقلها كيفما يشاءون أو تأملت برجال التيار الليبرالي أن ينصروها فسيطول صبرها و إنتظارها لأن المرأة وحدها القادرة لو أرادت ...
على كل أحترم الأراء و أثق أن لكل سيدة رأيها الشخصي في لبس ما تشاء أسود / بني / وردي / أو حتى أبيض ..
و طبعًا ما راح تلحقك أية نظرات مريبة لو غيرّتِ لون عباءتك و مشيتِ بالشارع ؟:shiny01:
اقلها بيقولون تبي تلفت نظر الرجال اللي مره يجننون بسعوديتنا :bored:

شكرًا كثيرًا يا كريمة و شكرًا على هذه المداخلة الثرية :0001:

سميراميس
08-05-2010, 09:37 PM
أهلاً ماجدة الصاوي :0001:

النقاب موضوع الخلاف على مر العصور ، حتى قبل الإسلام نفسه إذ أنه كان وارد بالتراث اليهودي و الحضارات الاغريقية إبان ما حجبوا النساء عن الإلهة لأنهن يشوهّن بأنفاسهن المعابد ، لذا حُجبن بالنقاب و بالحضارات السنسكريتية أيضًا كان النقاب / البرقع ، حاضر أي أنه ليش اختراع إسلامي بقدر ماهو إختراع فرضته الطبيعية المتصحرة لتحفظ المرأة من الأعاصير الصحراوية و الأشعة المحرقة ، عندما انبثق الإسلام حافظ على كرامة المرأة و لم يصادر له كرامتها بوجهها و لم يعتبره عورة و ما قول المرأة عورة إلا بمقولة سرت عن مجدد و مصلح إسلامي " محمد بن عبد الوهاب " و تطبّع بها الأتباع حتى تعظمّت و تقدست هذه المقولة ...

شكرًا يا ماجدة