سميراميس
08-06-2010, 02:28 AM
"
http://www.sahyl.net/upload/uploads/images/sahyl-696a56f379.gif
http://dc146.4shared.com/img/122946040/85accfd7/_____.pdf
شهرزاد ترحلُ إلىْ الغربِ - فاطمة المرنيسي ..
قرأتُ هذا الكتاب إبان السفر ، و أعجبني جدّا خصوصًا و أنني ممن يقرؤون كثيرًا للمرنيسي ، و بعد أن ختمت هذا الكتاب أحببتُ أن أكتب قراءتي الذاتية له و وقفاتي البسيطة حوله ..
تُقارن فاطمة المرنيسي بين الحريم الشرقي و الحريم الغربي في هذا الكتاب ، و تسرد رؤاها عن الحريم الذي وُلدتُ به على حد وصفها بمدينة فاس المغربية مما أثار استهجان الصحفيون الغربيون ، و لمحت من امتعاضهم ذاك اختلافاتهم الفكرية عن مفهوم الحريم بناءًا على ثقافة كل منهم ، فقد فصلّت الأميريكيون و الأسكندنافيون و أوروبو البحر المتوسط و كان المرح المبالغ به واضح جدًا بوجهة نظر الأخيرين ـ أوربو البحر المتوسط ـ
الحريم الأوربي لفظة تُشير للإباحية أو الجنس ، وبعض ما تصوّر بلوحات ماتيس و بيكاسو و غيرهم ، بينما الحريم الشرقي يمثّل معنى آخرًا يختلف تماما عن الحريم الغربي الذي أثار استياء أولئك الصحفين إبان لقاءهم بالكاتبة المرنيسي ...
تسرد الكاتبة رؤاها الإجتماعية ـ لاسيما و أنها متخصصة بعلم الإجتماع ـ بدقة و كثيرًا ما تستعين بالأمثلة ، فمذ البداية بدأت بالإستشهاد بأقوال جدتها الياسمين و حكايتها لـ " المرأة التي تلبس كسوة الريش " عندما كانت تصّور لحفيدتها مفهوم الرجل الشرقي للنساء و كيف أنهم يعانون من متلازمة الخوف من هؤلاء النسوة ، لأنهن ذوات ريش ، و المرأة لأنها خُلقت بريش اسمه " غواية " الرجال قد تطير يومًا ما ، لذا لابد من إختراع أسوار الحرملك أو الحريم لحبس النسوة و قطع أجنحتهن ، و لن يتوانى الرجال من خلق حرملك يفوق قصور كسرى و عروش قيصر لكن كل الحدائق و كل الذهب و الجواهر و الحشم بالنهاية اسمه " حرملك " أي سور شاهق لا تجتازه النساء ..في التاريخ سير كثيرة أمرت ببناء الحرملك لكي يتفرد الخليفة بالنسوة من حوله و يحبسهن في هذه الأسوار لكي لا يطرن بعيدًا ، و لكم أن تتخيلوا حجم الغيرة و المكيدة التي تتدبر بين تلك النساء المحبوسات في ظل رجل واحد ، و لنا في قصة المهدي خير دليل إذا سممّته إحدى جواريه و بعد موته ، ارتفع نحيبها و شهيقها قائلة : أردته لها لا لك يا سيدي !
و من هنا نرى أن تعاطى الياسمين ـ جدة المرنيسي ـ لحكاية المرأة التي ارتدت كسوة الريش محرفّة لمعطيات جمّة فهي قد مالت عن الموضوع الوارد في ألف ليلة و ليلة بعنوان " الحسن البصري " ذلك ينضوي تحته نقطتين استراتيجيتين :
1- تأنيث المسمى من الحسن البصري لـ المرأة التي تلبس كسوة الريش
2- أن الهجر للرجال يؤلمهم و يوجعهم و ذلك اتضح عندما جعلت تلك الحسناء تأخذ أطفالها و تطير لجزيرة الواق واق التي لا يعرف لها مكانًا إلى الآن ، مما جعل " حسن " يتألم و يشكو حتى مات . و مما يذكر أن المرنيسي ذكرت في ذلك احتمالات وجود هذه الجزيرة في زنجبار في أقصى شرق أفريقيا كما وُرد ذلك في " مروج الذهب " للمسعودي ، أو في أقصى مكان بالفلبين و أندونيسيا ، و جعلت إحتمالاً آخرًا و هو جزيرة " سقطرة " جزيرة النساء ...
الياسمين جعلت هجر الزوجة الحسناء هجرًا نهائيًا و أكدّت بشكل قاطع الألم الذي يمزّق الرجال إذا ما حلقّت النساء بعيدًا خارج سربهم و أمطرنهم بالنسيان ..
بينما الحكاية الواردة في ألف ليلة و ليلة " الحسن البصري " جعلت حسن يلتقي بزوجته الحسناء و ينعم معها و يعيشون بأريحية و وفاق ..
المرنيسي كعادتها في هذا الكتاب تشير لدور الاستبداد و دور المستبّد خاصة كل ما يتعلق بالأنشطة المكتوبة ، أما التقليدية الشفوية ، فيعجز عنها المستبد و لا يتمكن من كبح جماحها على كافة الأصعدة الإجتماعية ـ الثقافية البدائية لدى الأميين ..و هذا ما عزّز التقاليد و الأعراف في نفوس الكثير من السابقين .. استشهدت المرنيسي بجدتها الياسمين و كيف أنها لم تمر عليها الخرافات الجديدة و كل هذا لأنها أميّة لا تجيد فك حرفًا ولا عقد آخر ، بل أنها تعلمت التصوف الشوفي الذي وصّت حفيدتها بأن تكتمه كي لا يحل بها ما حلّ بالحلاج الذي صدح قائلًا " أنا أهوى ، أنا أهوى "
بالطبع كلمة " أنا " لها معنى لا يخفى عند الصوفيين ، عل القارئ لسيرة سفيان الثوري ، الحلاج ، السهرودي ، بن عربي يدرك ذلك جيّدًا ..
الفرق بين الحريم الشرقي و الحريم الغربي
بنظري الذاتي أسرفت الكاتبة في تلميع صورة الحريم الشرقي رغم إكتواؤها بلهيب ذلك الذي جاهدت لتلميعه مقارنة بالحريم الغربي ، لكنها جعلت المقارنة لفظية عندما أوردت Harem بشكلها اللفظي عند الغرب و معناه إباحي كل من ترتضيه من النسوة تخنع لتلك الإباحية ، بينما في الحريم الشرقي النقيض تمامًا النساء في الحريم محتشمات تمامًا ، و استشهدت بالحاكم المستبد منصور الذي سفك الدماء بمصر بناء على الحجاب المؤسساتي ، و أشارت أيضًا لحكم الخميني الإيراني الذي أمر بإنشاء الشرطة الدينية ـ كمت الهيئة لدينا (: ـ بملاحقة من لا ترتدي الحجاب أو النقاب ,,
أخيرًا
تلمّع الكاتبة صورة الحكام المسلمون ( عرب ، فرس ، تُرك ، مغول ) من حيث إهتمامهم بالنمنمات الإسلامية خاصة التي تصوّر ( زليخة و يوسف ) و استطردت في وصف أولئك المنشقون من الجماعات الإسلامية الذي شككّوا بسورة يوسف لأنها تعارض مصالحهم ، وبهذا المنحنى راحت الكاتبة تسرد مواقفها في برلين مع صديقها هانز رائد المكتبة التي أعجبتها و انتبهت للفارق بين مكاتب العالم المتقدم و مكاتبنا العربية و ختمت قولها في هذا الفصل بأنها تفكّر بإنشاء مكتبة تشبه مكتبة هانز تلك في بلادنا العربية ..
الكتاب جيّد كعادة مؤلفات المرنيسي ..أنصحكم بإقتناءه لاسيما و أنها تسرد أمثلة و تميل لـ لغة بسيطة جدّا قريبة من الأذهان ..
الرابط /
http://www.4shared.com/file/122946040/85accfd7/_____.html (http://www.4shared.com/file/122946040/85accfd7/_____.html)
:0001:
http://www.sahyl.net/upload/uploads/images/sahyl-696a56f379.gif
http://dc146.4shared.com/img/122946040/85accfd7/_____.pdf
شهرزاد ترحلُ إلىْ الغربِ - فاطمة المرنيسي ..
قرأتُ هذا الكتاب إبان السفر ، و أعجبني جدّا خصوصًا و أنني ممن يقرؤون كثيرًا للمرنيسي ، و بعد أن ختمت هذا الكتاب أحببتُ أن أكتب قراءتي الذاتية له و وقفاتي البسيطة حوله ..
تُقارن فاطمة المرنيسي بين الحريم الشرقي و الحريم الغربي في هذا الكتاب ، و تسرد رؤاها عن الحريم الذي وُلدتُ به على حد وصفها بمدينة فاس المغربية مما أثار استهجان الصحفيون الغربيون ، و لمحت من امتعاضهم ذاك اختلافاتهم الفكرية عن مفهوم الحريم بناءًا على ثقافة كل منهم ، فقد فصلّت الأميريكيون و الأسكندنافيون و أوروبو البحر المتوسط و كان المرح المبالغ به واضح جدًا بوجهة نظر الأخيرين ـ أوربو البحر المتوسط ـ
الحريم الأوربي لفظة تُشير للإباحية أو الجنس ، وبعض ما تصوّر بلوحات ماتيس و بيكاسو و غيرهم ، بينما الحريم الشرقي يمثّل معنى آخرًا يختلف تماما عن الحريم الغربي الذي أثار استياء أولئك الصحفين إبان لقاءهم بالكاتبة المرنيسي ...
تسرد الكاتبة رؤاها الإجتماعية ـ لاسيما و أنها متخصصة بعلم الإجتماع ـ بدقة و كثيرًا ما تستعين بالأمثلة ، فمذ البداية بدأت بالإستشهاد بأقوال جدتها الياسمين و حكايتها لـ " المرأة التي تلبس كسوة الريش " عندما كانت تصّور لحفيدتها مفهوم الرجل الشرقي للنساء و كيف أنهم يعانون من متلازمة الخوف من هؤلاء النسوة ، لأنهن ذوات ريش ، و المرأة لأنها خُلقت بريش اسمه " غواية " الرجال قد تطير يومًا ما ، لذا لابد من إختراع أسوار الحرملك أو الحريم لحبس النسوة و قطع أجنحتهن ، و لن يتوانى الرجال من خلق حرملك يفوق قصور كسرى و عروش قيصر لكن كل الحدائق و كل الذهب و الجواهر و الحشم بالنهاية اسمه " حرملك " أي سور شاهق لا تجتازه النساء ..في التاريخ سير كثيرة أمرت ببناء الحرملك لكي يتفرد الخليفة بالنسوة من حوله و يحبسهن في هذه الأسوار لكي لا يطرن بعيدًا ، و لكم أن تتخيلوا حجم الغيرة و المكيدة التي تتدبر بين تلك النساء المحبوسات في ظل رجل واحد ، و لنا في قصة المهدي خير دليل إذا سممّته إحدى جواريه و بعد موته ، ارتفع نحيبها و شهيقها قائلة : أردته لها لا لك يا سيدي !
و من هنا نرى أن تعاطى الياسمين ـ جدة المرنيسي ـ لحكاية المرأة التي ارتدت كسوة الريش محرفّة لمعطيات جمّة فهي قد مالت عن الموضوع الوارد في ألف ليلة و ليلة بعنوان " الحسن البصري " ذلك ينضوي تحته نقطتين استراتيجيتين :
1- تأنيث المسمى من الحسن البصري لـ المرأة التي تلبس كسوة الريش
2- أن الهجر للرجال يؤلمهم و يوجعهم و ذلك اتضح عندما جعلت تلك الحسناء تأخذ أطفالها و تطير لجزيرة الواق واق التي لا يعرف لها مكانًا إلى الآن ، مما جعل " حسن " يتألم و يشكو حتى مات . و مما يذكر أن المرنيسي ذكرت في ذلك احتمالات وجود هذه الجزيرة في زنجبار في أقصى شرق أفريقيا كما وُرد ذلك في " مروج الذهب " للمسعودي ، أو في أقصى مكان بالفلبين و أندونيسيا ، و جعلت إحتمالاً آخرًا و هو جزيرة " سقطرة " جزيرة النساء ...
الياسمين جعلت هجر الزوجة الحسناء هجرًا نهائيًا و أكدّت بشكل قاطع الألم الذي يمزّق الرجال إذا ما حلقّت النساء بعيدًا خارج سربهم و أمطرنهم بالنسيان ..
بينما الحكاية الواردة في ألف ليلة و ليلة " الحسن البصري " جعلت حسن يلتقي بزوجته الحسناء و ينعم معها و يعيشون بأريحية و وفاق ..
المرنيسي كعادتها في هذا الكتاب تشير لدور الاستبداد و دور المستبّد خاصة كل ما يتعلق بالأنشطة المكتوبة ، أما التقليدية الشفوية ، فيعجز عنها المستبد و لا يتمكن من كبح جماحها على كافة الأصعدة الإجتماعية ـ الثقافية البدائية لدى الأميين ..و هذا ما عزّز التقاليد و الأعراف في نفوس الكثير من السابقين .. استشهدت المرنيسي بجدتها الياسمين و كيف أنها لم تمر عليها الخرافات الجديدة و كل هذا لأنها أميّة لا تجيد فك حرفًا ولا عقد آخر ، بل أنها تعلمت التصوف الشوفي الذي وصّت حفيدتها بأن تكتمه كي لا يحل بها ما حلّ بالحلاج الذي صدح قائلًا " أنا أهوى ، أنا أهوى "
بالطبع كلمة " أنا " لها معنى لا يخفى عند الصوفيين ، عل القارئ لسيرة سفيان الثوري ، الحلاج ، السهرودي ، بن عربي يدرك ذلك جيّدًا ..
الفرق بين الحريم الشرقي و الحريم الغربي
بنظري الذاتي أسرفت الكاتبة في تلميع صورة الحريم الشرقي رغم إكتواؤها بلهيب ذلك الذي جاهدت لتلميعه مقارنة بالحريم الغربي ، لكنها جعلت المقارنة لفظية عندما أوردت Harem بشكلها اللفظي عند الغرب و معناه إباحي كل من ترتضيه من النسوة تخنع لتلك الإباحية ، بينما في الحريم الشرقي النقيض تمامًا النساء في الحريم محتشمات تمامًا ، و استشهدت بالحاكم المستبد منصور الذي سفك الدماء بمصر بناء على الحجاب المؤسساتي ، و أشارت أيضًا لحكم الخميني الإيراني الذي أمر بإنشاء الشرطة الدينية ـ كمت الهيئة لدينا (: ـ بملاحقة من لا ترتدي الحجاب أو النقاب ,,
أخيرًا
تلمّع الكاتبة صورة الحكام المسلمون ( عرب ، فرس ، تُرك ، مغول ) من حيث إهتمامهم بالنمنمات الإسلامية خاصة التي تصوّر ( زليخة و يوسف ) و استطردت في وصف أولئك المنشقون من الجماعات الإسلامية الذي شككّوا بسورة يوسف لأنها تعارض مصالحهم ، وبهذا المنحنى راحت الكاتبة تسرد مواقفها في برلين مع صديقها هانز رائد المكتبة التي أعجبتها و انتبهت للفارق بين مكاتب العالم المتقدم و مكاتبنا العربية و ختمت قولها في هذا الفصل بأنها تفكّر بإنشاء مكتبة تشبه مكتبة هانز تلك في بلادنا العربية ..
الكتاب جيّد كعادة مؤلفات المرنيسي ..أنصحكم بإقتناءه لاسيما و أنها تسرد أمثلة و تميل لـ لغة بسيطة جدّا قريبة من الأذهان ..
الرابط /
http://www.4shared.com/file/122946040/85accfd7/_____.html (http://www.4shared.com/file/122946040/85accfd7/_____.html)
:0001: