المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يموت الإنسان؟


أحمد نسيب
09-19-2010, 12:01 PM
تحت هذا العنوان لست أكتب أحد المواضيع التي قد تولد بولادة الأفكار في العقول، ولكن ما أحاول كتابته اليوم هو بعض المشاعر والأحاسيس التي تخالجنا في صدورنا والكل يشعر بها ويذوق حلاوتها ومرارتها في حياته الشخصية. وحين أتكلم عن الحياة الشخصية, فأني أقصد بها تلك الأسرار التي تكمن وتعيش في قلب الإنسان, ولا يقدر أن يبوح بها لسبب ما, فيتركها تعيش وتجرحه في قلبه, ولا تخرج على الدنيا فتفضحه بين الملأ.
حين كتبت هذا العنوان وأطلقت اسمه عليه, أطلقته لأتكلم عن حياة إنسان انتهت قبل أن تبتدئ, فأقول متى؟ وهذا كان سؤال وإجابة في نفس الوقت في رأيي على الأقل, فنحن حين نسأل عن مثل هذا سؤال سيجيب أغلبنا قائلاً عندما يموت الرجل وينتهي عمره,ونادرا ما نجد من يعي معنى هذا السؤال فيقول عندما تنسى ذكراه حتى ولو كان على قيد الحياة. فالمرء بذكراه وأفعاله يعيش ويخلد وليس بمولده ومماته. فالكثير من البشر قد مات, ولكن القليل منهم من عاش إلى يومنا هذا. لكن ليس هذا أيضاً هو بيت القصيد الذي أنشده. فأنا أتكلم عن موت روح هذا الإنسان وهي لا تزال تتنفس في داخل جسده,حيـن تكلمت عن هذا فأنا أتحدث عن موت الحب والمشاعر في داخل النفس البشرية ليس للمرأة فقط, لكن لكل ما قد تعشق هذه النفس.هنا قد موت هذا الإنسان بفقدان هذه الروح بريقها ولمعانها وقوتها, فهي قد رحلت لخلفت ورائها جسدًا فارغًا لا يملؤه سوى الهواء.
قد يتساءل البعض منا:كيف يحدث هذا الذي تتحدث عنه أيها السيد؟ فأجيب بأنه يحدث ذلك بقتل تلك الروح وذلك الإنسان حين يُقْتَل كل ما يملكه من شيء طاهر في جسده وما يهمني من تلك الأشياء هو الأحلام والطموح النزعة البشرية للوصول إلى ما لم يصل إليه أحد من قبل. تلك الأشياء هي التي تحلق بنا في هذا الفضاء الواسع لنرحل إلى اللانهائية والخلود.
من هذا المنطلق سأطرح سؤالًا بسيطًا لا صعوبة فيه:لماذا يحدث ذلك؟ نعم حين كتبت هذا الموضوع فأنا أكتبه بدماء تلك الأحلام وما يرافقها من صحبة قد كانت لي ولغيري أعز صديق. فقد كانت رفيق العمر لنا من مولدنا لحين مماتنا.تراه من هو ذاك القاتل المجهول؟ الذي سلب منا أجمل ما قد نرزق لنجلس وحيدون خلف الظلال ووسط الظلمات.
يقع في فكري بعضًا من الأسئلة:كيف أمكنها أن تموت؟ وكيف لها أن تموت؟ لا ليس هذا ولا ذاك,بل السؤال الأصوب قولًا هو:ما هو الشيء الذي جعلها تموت؟
إن نظرنا في عين الواقع المرير الذي تعيشه النفس البشرية, سنشاهد هذا القاتل بكل وضوح لا يحجبه عن أنظارنا شيء. نعم هذا هو الواقع سنكتشف تلك الشخصية التي لا تحمل في داخلها أي ذرة من الرحمة أو الشفقة, هذا القاتل يا عزيزي القارئ هو نحن!نعم نحن ذلك القاتل الغامض الذي لا يحمل في قلبه أي رحمة, يقتل وببرودة أعصاب كل شيء حوله ويخصه.قد تستغرب قولي هذا وتتعجب, ولا ألومك في هذا. فالقتل هنا بشيء مختلف لا يريق من الدماء شيء, فهو ليس بخنجر أو سيف أو حتى طلقة من فوهة مسدس, فالقتل هنا باليأس والتخلي عن كل ذلك لأجل الحصول على لا شيءلنعيش به مطأطئين رؤوسنا في التراب ونحسب أننا كبقية البشر في السماء .


بقلم أحمد نسيب
حرر بتاريخ 2006/09/24م

زَيْنَــبْ المَرْزُوقِي
09-19-2010, 12:18 PM
ورغم ذلك تبقى في حوزة الإنسان فرصةٌ لنقش إسمه في ذاكرة الآخرين,
فقط عليه أنْ ينفض عنه الجمود واليأس ..

:

طابَ الفكر يا أحمد :9965:

أحمد نسيب
09-19-2010, 12:53 PM
ورغم ذلك تبقى في حوزة الإنسان فرصةٌ لنقش إسمه في ذاكرة الآخرين,
فقط عليه أنْ ينفض عنه الجمود واليأس ..

:

طابَ الفكر يا أحمد :9965:

هذا هو يا زينب السؤال : هل سينفض هذا الإنسان عن نفسه الجمود واليأس ليخلد أسمه في صفحات التاريخ أم سيظل مطأطأ الرأس يحسب أنه عكس ذلك؟

ما مقدار هذا الأمل في الجيل القادم؟ والذي لا أراه إلا وأشعر بالندم والأسى لما هم عليه ولما هم فيه من ركود.

أشرقت الصفحة بنورك يا أستاذة زينب وأشكر ذاك المركب الذي رسى بك هنا

لقلبك السعادة والطهر فاضلتي


:sahyl:

سميراميس
09-19-2010, 04:37 PM
عندما تُغتال الأحلام و يصاب الطموح بشلل و يكتفي الإنسان بدائرة يتيمة تأخذه في كل مرة للطرق نفسها أي لا يمارس خطأ و لا يتأكد من هذا المنحنى الذي يسير به ، حينها يموت و لا يترحّم عليه !
لأن حتى ديننا أوصانا بالبذل و تخطّي الأمور لو استدامت لنا خيّرة ، لأن السجل التراكمي الثقافي و الإنساني سيتزايد و يتسع و لنا في عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير دليل ، فقد تخطّى عدة أمور لأمور أخرى بفضل طموحه و رؤيته الثاقبة للحياة من حوله ..
أعتقد أن الأمر لقتل الإنسان من المعنى الذي قصدت ينحصر في الثالوث المدرسة و المجتمع و المنزل هما المشكّل الأول و الأخير..
أمّا غريزة الموت التي تناولها الفلاسفة من أفلاطون حتى ديوي فلا أعتقد أنك ترمي إليها هنا كما أنها قد تُزعج البعض ممن لا يقبلون بها لذا تجاهلتها

:0001:

اَيلولْ
09-20-2010, 02:35 AM
آما علمت ياابن ابيك ’ اننا ابنآء الخريف !
وذآكرتنا شآخت عن عتبة تلك الورقه الخريفيه التي استسلمت لِ السقوط !
ميتون نحن ولتحيآ ذاكرتنا !



/ ممتلئ نضج ! ود’

تغريــد
09-20-2010, 06:15 AM
نموت ونحن نتنفس شهيقآوزفيرآ

نموت ونحن نتحدث ونحن نخرج ونحن حتى نكتب

الموت ليس محصورآ على الفناء وعلى الرحيل للدارالآخره فقط , كماقلت أخي الكريم وأشكرك عليه (أن ذلك بقتل تلك الروح وذلك الإنسان حين يُقْتَل كل ما يملكه من شيء طاهر في جسده )

حقآ بعيدآ عن حياة الفلاسفه ومدى تعمقهم في الموت والخلود وكيف الروح تبقى وكيف تُخلد ...
حينماتموت الضمائرقد نموت وتموت القلوب وتقسى هناموته أخرى وكثيرآ في حياتنا مايُمتناونعلم بموتنا بعد فاوت الأوان أوبعد ان نتخطى حدود الغضب !
لكن هنا كيف نُكفن أرواحناتلك الميته ونُحيّي حياتناالنابضه ..؟


طرح مُختلف مميز حقيقه

لك التحايا

أحمد نسيب
09-20-2010, 10:49 AM
عندما تُغتال الأحلام و يصاب الطموح بشلل و يكتفي الإنسان بدائرة يتيمة تأخذه في كل مرة للطرق نفسها أي لا يمارس خطأ و لا يتأكد من هذا المنحنى الذي يسير به ، حينها يموت و لا يترحّم عليه !
لأن حتى ديننا أوصانا بالبذل و تخطّي الأمور لو استدامت لنا خيّرة ، لأن السجل التراكمي الثقافي و الإنساني سيتزايد و يتسع و لنا في عمر بن الخطاب رضي الله عنه خير دليل ، فقد تخطّى عدة أمور لأمور أخرى بفضل طموحه و رؤيته الثاقبة للحياة من حوله ..
أعتقد أن الأمر لقتل الإنسان من المعنى الذي قصدت ينحصر في الثالوث المدرسة و المجتمع و المنزل هما المشكّل الأول و الأخير..
أمّا غريزة الموت التي تناولها الفلاسفة من أفلاطون حتى ديوي فلا أعتقد أنك ترمي إليها هنا كما أنها قد تُزعج البعض ممن لا يقبلون بها لذا تجاهلتها

:0001:


أهلا بمن لحديثها نشتاق أهلا بالفاضلة شاميرام

نعم أصبت في قولك سيدتي لكن أضيف أنهم قليلون هم أولئك الذين يزيدون على ثالوثك دافعًا رابعًا وهو عدم الأقتناع بما هو حوله والبحث عن الحقيقة. لكن لي رجاء خاص وهو معرفة ما لم تتحدثي عنه حول غريزة الموت التي تناولها الفلاسفة وعن نفسي لست أهتم إن كانت يقبل بها الأخرون أو لا فطالما هذا شيء أجهله فلا مانع من معرفته, ففي النطاق الحالي الذي أتواجد به لا تتوفر أي مصادر لإعطاء المعلومات من مكتبات أو غيره في جزيرتي هذه.

أشكرك مرة أخرى لإعطائنا بعضًا من وقتك سيدتي.


:sahyl:

أحمد نسيب
09-20-2010, 10:55 AM
آما علمت ياابن ابيك ’ اننا ابنآء الخريف !
وذآكرتنا شآخت عن عتبة تلك الورقه الخريفيه التي استسلمت لِ السقوط !
ميتون نحن ولتحيآ ذاكرتنا !



/ ممتلئ نضج ! ود’

مرحبًا بالفاضلة فقدتك في ساحتي هذه

فهل لي بسؤال سيدتي: لم أخترت أن تكون أبنة الخريف دونًا عن غيره؟ ولم شاخت تلك الذاكرة؟

عن نفسي لن أكون وسأكون وذلك حسب ما أراه مناسبًا لواقعي ابنًا لكل الفصول.

مازلت لك من المنتظرين فاضلتي.

لقلبك :sahyl:

أحمد نسيب
09-20-2010, 11:05 AM
نموت ونحن نتنفس شهيقآوزفيرآ

نموت ونحن نتحدث ونحن نخرج ونحن حتى نكتب

الموت ليس محصورآ على الفناء وعلى الرحيل للدارالآخره فقط , كماقلت أخي الكريم وأشكرك عليه (أن ذلك بقتل تلك الروح وذلك الإنسان حين يُقْتَل كل ما يملكه من شيء طاهر في جسده )

حقآ بعيدآ عن حياة الفلاسفه ومدى تعمقهم في الموت والخلود وكيف الروح تبقى وكيف تُخلد ...
حينما تموت الضمائر قد نموت وتموت القلوب وتقسى هنا موته أخرى وكثيرآ في حياتنا مايُمتناونعلم بموتنا بعد فاوت الأوان أوبعد ان نتخطى حدود الغضب !
لكن هنا كيف نُكفن أرواحناتلك الميته ونُحيّي حياتناالنابضه ..؟


طرح مُختلف مميز حقيقه

لك التحايا


مرحبًا بك أيتها الفاضلة تغريد

أشكرك سيدتي لإعطائنا بعضًا من وقتك ومشاركتنا الحديث هنا واشكرك ذلك لقبولك حديثي هذا
لكن لسؤالك سيدتي أعتذر فللأسف حقًا لا أملك أي أجابة لأني في الأساس لم اقتنع بتكفين روح ميتة بجسد حي.

أشكرك سيدتي تغريد لتشريفك هنا لنا في هذه الساحة

:sahyl:

اَيلولْ
09-20-2010, 05:41 PM
ادعوك لِ مشآهدة آخر فصل من مسرحية الحيآة !
في الواقع لآاضمن لك آن تجد لك مقعد فكل المتجمهرين مزيج من الوجع ’
وامال متكسّره على شفآه العجز !
بِ كل تجرد ! جميع الحضور " متساقطين " !


حلّت عليّ لعنة الخريف !
نقي ياابن النسيب !

ريم الغامدي
09-21-2010, 10:40 AM
الحياة هكذا بداية نهايتنا , فـ لا اعتراض
حرفك عذب http://www.mdaalbhar.com/vb/uploaded/3_118.gif

أحمد نسيب
09-25-2010, 08:59 AM
ادعوك لِ مشآهدة آخر فصل من مسرحية الحيآة !
في الواقع لآاضمن لك آن تجد لك مقعد فكل المتجمهرين مزيج من الوجع ’
وامال متكسّره على شفآه العجز !
بِ كل تجرد ! جميع الحضور " متساقطين " !


حلّت عليّ لعنة الخريف !
نقي ياابن النسيب !

فهل ستدعينها تكبلك تلك اللعنة؟
لروحك السلام فاضلتي ولفكرك كذلك :sahyl:

أحمد نسيب
09-25-2010, 09:02 AM
الحياة هكذا بداية نهايتنا , فـ لا اعتراض
حرفك عذب http://www.mdaalbhar.com/vb/uploaded/3_118.gif



ما من أعتراض فاضلتي ريم ما من أعتراض

كل ما في الأمر هو نحيب على مت آل إليه الأمر في حين نستطيع التغيير

شكرًا لإزهارك الربيع هنا بقدومك


:sahyl:

اَيلولْ
09-25-2010, 10:35 AM
وهل علي ان اتبخر حتى يتنفسني فصلٌ آخر !!

اسرّك !! : لعنة لذيذه ! وقبّحتني !

نحن فقط ممآطلون بِ اقرارنا اننآ جنآئن من اليآسمين ( المهجّن ) !


قطفك رآئق كَ خطك !

أحمد نسيب
09-25-2010, 11:09 AM
وهل علي ان اتبخر حتى يتنفسني فصلٌ آخر !!

اسرّك !! : لعنة لذيذه ! وقبّحتني !

نحن فقط ممآطلون بِ اقرارنا اننآ جنآئن من اليآسمين ( المهجّن ) !


قطفك رآئق كَ خطك !

لا ليس عليك أن تتبخي سيدتي لا ليس عليك ذلك

فقط وددت لو أراك كما لو كنت أحدى أشجار ذاك الفصل ما إن يسقط ورقها حتى تزهر من جديد بورق وبراعم خضراء ليس لها مثيل في الربيع

أشكرك يا سيدتي على كل شيء رغم أن الألم واحد في كلينا

فكلانا قيدته أغلال من حديد

:sahyl:

اَيلولْ
09-26-2010, 02:43 AM
رمآديه ’ ومشوهه !

واروي اشجآرهم ولاارويني !

حنى تورّق جنآئنهم , واكسيني ثمرهم !

لآمزيد من الانتمآءات لِ سمآء / سوى تلك الاعلون ’ سودآء , نجميّه ’ لآمزيد !

روض مزهر لِ روحك!