اَيلولْ
01-09-2011, 11:33 PM
[ سلمآنْ دآودْ محمدْ ]
/ ماراثون انفرادي
أكرر...
لقد ذهب الجميع إلى وظائفهم
الألغام نحو المطبخ تهيئ عصيدة الخطى..،
والأبناء لزراعة المدى بالعكازات
كذلك الأم وهي تتبضع الغرقى في "شارع النهر"(1)
تركت الصحون المنكفئة تضيئ بمؤخراتها صورتي
وأنا أجفف الشظايا على حبل الوريد..،
لم يبق سواه ، فمن غير دواء وبطابوق جمهوري
يُضمّد المتقاعد أحلامه الملكية..،
لذا بات من اللائق حقاً أن أجري تعديلاً على مساوئي
وأستدير نحو شريط لاصق لأثبت معتقداتي في غرف النوم
سأرى حتماً:-
- بقايا قنبلة تتظاهر بمزهرية…
- وصايا تمارس الظلمات للفوز بمروحة
وذكوراً يمرغون الأحلام بهواء أحمر…
لحفظ الذكريات من التلف هنالك ألبومات في ثلاجة
ثم أميرات بلا واقيات على صلة بسماوات فرت من الخدمة العسكرية…،
فما أن تكف الكهرباء عن الثرثرة حتى تتوهج إحداهن بإسهاب:-
- سأحوّر "سوق الصدرية" (2) إلى برلين
وأشاغل أيامي بهناء معقوف
الحياة يهودية والمنقذ يعمل عتّالاً في متحف الشمع…
الأخرى مولعة بالانتشار
تغزل الأجنحة للبرغوث لتفوح من الطاعون رائحة الشبيبة…
ما زالت كبراهن تتشهى عدّاءً وتكنس العائق بالنحيب:-
- أديت كل البحار التي كانت علي
فأين الغريق الذي خصصته إلي…
وهكذا…
حتى اندلقت من سقف الغرفة أطراف مطاطية…
مبصقة الغيوم هؤلاء
أوقفوا الأقحوانات عن العمل
وهم يدحرجون القمر في مياه ثقيلة
جعلوني أخفي الضياء تحت وسادتي
كي أحلم دوماً بسماوات تنقذ التصفيق من البطالة
لهم آلهة تقضي قيلولتها في باص
ومجنونات يستدرجن الشفاء من سورة البقرة
لهم أغنية تقلل من شأن الكلفة حين يتعلق الأمر بالضحايا..
لهم أفئدة بور تسعى الى الـ "كوكا كولا"
وألسنة من عسل ترتل الذباب…
آبائي
محض زهور تزج اللاقطات في العبير
كلما وخزتهم ملكة أسبانيا بالنقود
هرعوا إلى ساحة "الأندلس" (3)
تتقدمهم
أكياس…،
فتوكل عليك إذن
واستعن بأشباه الجملة على النظريات
فمن أجل الإطاحة بالأرانب وهي تتلصّص من ثغرة في رأسك
دجّج رؤاك بداء الثعلب واهتف بالعفونة:- آمين
فلم تعد النظافة صالحة للزواج
لتزرع أطفالاً في مقبرة الحلوى..
ولا من مزارات شفيت من أقفاصها
كي تتفوه بالطيور
لا شيء… لا شيء
لا شيء سوى فقهاء ينثرون المنائر أمثلة لفحولتهم
وأشجار تذرف الريش على مصيدة…
كن ما يشبه المطر حين تسحله السبخة من غيمته
أو أنثى تقشّر المفاتن في مخزن الحبوب
ضع صلواتك تحت ألسنة الممحاة
خذ القبّة قبّعة لعجيزتك
واطرد الأهزوجة بانسكاب النقطة فوق الصراط
وانظر كيف استيقظت الشرائع من نضوبها
وتركتْ الفراش مبللاً بالتفاسير…
خشية أن تشقى
إكره نفسك جيداً
واقترح الله
حصن سماءك الجوفيّة بالأنابيب
لتصريف الأحلام الموحلة باللاءات
سترى من فوقك ليلاً
يحتسي المناعة ضد القمر
ومن تحتك شمساً
تنظف أسنان المدافع بالجنود…
تجسّس على صورتك الشخصية
وأطلق من صندوق ضغائنك أعياداً للضيم
تفاقم كالأسرى
وكن على غراري
مرّة حلمت بسكين فانقسمت إلى اثنين:
الأول: يسمي الناس أخطاءً شائعة
والثاني: يستبدل الخلاص بمكنسة كهربائية
فاصمت لتفز
ولا تنس أن تستحم كثيراً
فالإكثار من الجسارة
يجلب الإتساخ…
8/ تشرين الأول/ 1996
/ خروف العلة
وفقاً لركاكة النصوص فازت الخوذة بالأبدية
وعاد المنصوص عليه إلى وحشته نادماً
ينتحر المياه أمام رهبة اللاأحد
ويكسر أنف العدو بعفونته الباسلة…
يوم ذاك – تعثرتْ الصواريخ بحقائب مدرسية
والعقارات كما ترى عالجتْ الأمر برخام وجلنار.
البدر هو الآخر نفدتْ بطاريته في تجفيف غسيل مدمى
ومضى يحتطب الأعياد على قرابين ترعى في تقويم هجري
من أجل ذلك
خشيت على خزائن المحنة من توبة اللصوص
كرهتُ نضارة الهدنة وهواة العزف على المرارات بداء السكر
وجدتُ في حفظ البلدة عن ظهر قلب طريقة مثلى للإقلاع عن المباهج
صوّبتُ الجريدة نحو صحون عارية وأشرت لبوليس الآداب: خذوهم..
لم أتغافلْ عن الوشاية بي لأني الدليل المتواطيء ضدي
فخبأتُ الأصابع في متحف الشظية
وأطلقتُ يداً من كتّان تشير إلى غرقى وتقصد كلاب البحر
رافقت قراصنة المعيشة
من فجر الحارات حتى آخر نبض في الإشارات الضوئية
تعلمت كيف يمدون الأطفال كأسلاك موصلة للنشويات..
أحببت كعادتي وقاحة الأمل
حين يسترقُ التجاعيد من اليائسين بتمرير المكواة على المرايا
وصفقت كثيراً لمن باع المراوح كي لا تطير السقوف..
لهذا ستعرف بعد ضياع الأوان
كيف أدركتْ السماء خطورة العشبة
وسارعتْ بحلاقة ذقنها من الغيوم..
وكيف انتصبتْ شجيرات الجوز على هيئة بوابات
تذلّ الرياح وتنصاع لمفتاح أدرد..
فليس ضرورياً أن تحرق الغصن لتضفي على وحشتك رائحة البلبل
أو تراهن بعينيك الخضراوين على جراد رحيم
دع أنفاسك تنفض أختامها واسترسل:
- ما حال الأيام لديك؟
هل تزوجتْ من ساعاتيٍّ أعمى لتبيض الأوقات نهارات سود..؟
أم لبلوغ الذمة ميتتها الخالدة والتسعين
جعلتها تبحث في مزبلة المستشفى عن ألسنة تفتتح المناسبة؟
أستبقى مثل الشرق تلتهم "الديلم" بالنصف الأدنى من فينوس؟
لتنجب ابناً يحسن تبذير الفجر على مؤخرة البوق
وتسيل (لماذا) من ساقيه الخشبيتين..؟..
أخبرها إن شئت
أن هناك – حيث الكساح يوزّع الأقواس على البيوت
أو بجوار ضمير ليس له من ذكر في البطاقات الشخصية
توجد أفكار تعمل بالأجرة في حانوت السرد
وأرصفة حررتها البلدية من هيمنة الورّاقين
فليس مفيداً أن تتذرع بالأحلام
وفراشك مصلوب على واجهة السوق..
دع شؤونك في شأنها ودحرج القنفذ نحو أفاعي النايات
أو تلثّم بالزنوج وافتح الذئب على دواجن الخرس
أو… ما أخبار أبيك؟
هل أدمن عباد الشمس على صلعته المشتعلة؟
ماذا لو أقلع عن تهديد الإسرائيليين بأفلام حربية
وتخلّص من وعكته الوطنية تلك؟
- ماذا عن أخوتك الخمسة؟
أما زالوا يعتصمون بخيوط وإطارات تتشبث بجدار؟
لماذا يتأرجحون كثيراً كلما قرر ديوان المأوى؛
"إن الضحية آيلة للبوح.."
- ما حال الأم هناك؟
إلامَ تربّي النسر في صورة الزعيم وتنذر للتاج دجاجاتها؟
أما حان لها أن تكشف عن صدرها في الغروب
فعسى… أو ربما تستدرج السماء؟!
وأنت..
أيها المزمن في دس العثة بالمصابيح
المثابر في إكساء العورة بالدفوف
المنقِّب في الشاشات، أملاً بالعثور على شعير
مبرئ الفعلة بالأغاني
البارع في توسيع المأتم للتنكيل بأشجار القهوة..
آنتْ الفرصة لتهيئة المرمر وتعميق الحفرة على قدر الضيم
فما عليك سوى أن:
تلملم خطواتك من الساحات وتردَّ الشجون إلى أصحابها في الربايا..
أن تقلع وجهك المتسوس من صورة العائلة
وتلطّخ ياقات القديسين بلعاب المنجل..
أن تعلن عفتك القصوى في الأول من إبريل وتفي بديونك السابقة من السعادة
أن تسأل نفسك فوراً:- لماذا "تلتهب" الفاقة في الأعماق
وتجيب سريعاً:- من فرط المشي على أتربة عائمة فوق البترول..
وقل للأقمار المشغولة في تهيئة الأركيلة للحوت، أن تنصرف..
وللدينار الفاشل في إغناء الجيوب الأنفية بدرهم من نسيم، أن ينصرف..
وللرواة أن يسردوا اللطخة من جهة "الآن" وينصرفوا..
وللذين يدّخرون الأكتاف في شاحنة القتلى، لإغاثة الليل بالنجوم، أن ينصرفوا
وللعشاء المتدفق من تأجير الحلمة لفم يلثغ بالورد، أن ينصرف
واحذر أن تغفر للمشمش حماقة المنتظرين
قل لهم أن ينصرفوا
فلا طاقة للسيد "لوط" على الكلام
أو الرجوع الى وظيفته القديمة..
__________________
(1) شارع النهر: من أسواق بغداد القديمة، يتوسط شارع الرشيد ونهر دجلة، ويكتظ عادة بمتاجر الحلي الذهبية والاكسسوارات والعطور والتحف المزيفة وسواها من الكماليات، يرتاده الأغنياء لممارسة الاقتناء، والفقراء لمزاولة الفقدان وما بينهما الباعة المتجولون الذين غالباً ما يتوحدون في صيحة واحدة مفادها: (الله يديمك يا رخص): وهكذا.
(2) سوق الصدرية: حشد من الدكاكين المتراصة، تتفاقم بين شارع الجمهورية وشارع غازي، تخصصت ببيع الفواكه وأشلاء الخراف والحبوب وغيرها من السلع المفخخة بالغش المتقن.
(3) ساحة الأندلس: مربط للحانات وفنادق الدرجة الممتازة والمستشفيات الخصوصية، وأغاني الشعراء بعد منتصف الليل، ولا تمت هذه الساحة بصلة الى بلاد الأندلس أو سقوط غرناطة إلا في التسمية والأسى,
{ المصدرْ / مجلة اوكسجينْ ,
تتقزّمْ الحروفْ في مضمآره ’ / أليسَ النومْ تآبَ في الجنّة ! , فلنلوذْ هذهِ الوسآدة يّ سآدة :flow:
/ ماراثون انفرادي
أكرر...
لقد ذهب الجميع إلى وظائفهم
الألغام نحو المطبخ تهيئ عصيدة الخطى..،
والأبناء لزراعة المدى بالعكازات
كذلك الأم وهي تتبضع الغرقى في "شارع النهر"(1)
تركت الصحون المنكفئة تضيئ بمؤخراتها صورتي
وأنا أجفف الشظايا على حبل الوريد..،
لم يبق سواه ، فمن غير دواء وبطابوق جمهوري
يُضمّد المتقاعد أحلامه الملكية..،
لذا بات من اللائق حقاً أن أجري تعديلاً على مساوئي
وأستدير نحو شريط لاصق لأثبت معتقداتي في غرف النوم
سأرى حتماً:-
- بقايا قنبلة تتظاهر بمزهرية…
- وصايا تمارس الظلمات للفوز بمروحة
وذكوراً يمرغون الأحلام بهواء أحمر…
لحفظ الذكريات من التلف هنالك ألبومات في ثلاجة
ثم أميرات بلا واقيات على صلة بسماوات فرت من الخدمة العسكرية…،
فما أن تكف الكهرباء عن الثرثرة حتى تتوهج إحداهن بإسهاب:-
- سأحوّر "سوق الصدرية" (2) إلى برلين
وأشاغل أيامي بهناء معقوف
الحياة يهودية والمنقذ يعمل عتّالاً في متحف الشمع…
الأخرى مولعة بالانتشار
تغزل الأجنحة للبرغوث لتفوح من الطاعون رائحة الشبيبة…
ما زالت كبراهن تتشهى عدّاءً وتكنس العائق بالنحيب:-
- أديت كل البحار التي كانت علي
فأين الغريق الذي خصصته إلي…
وهكذا…
حتى اندلقت من سقف الغرفة أطراف مطاطية…
مبصقة الغيوم هؤلاء
أوقفوا الأقحوانات عن العمل
وهم يدحرجون القمر في مياه ثقيلة
جعلوني أخفي الضياء تحت وسادتي
كي أحلم دوماً بسماوات تنقذ التصفيق من البطالة
لهم آلهة تقضي قيلولتها في باص
ومجنونات يستدرجن الشفاء من سورة البقرة
لهم أغنية تقلل من شأن الكلفة حين يتعلق الأمر بالضحايا..
لهم أفئدة بور تسعى الى الـ "كوكا كولا"
وألسنة من عسل ترتل الذباب…
آبائي
محض زهور تزج اللاقطات في العبير
كلما وخزتهم ملكة أسبانيا بالنقود
هرعوا إلى ساحة "الأندلس" (3)
تتقدمهم
أكياس…،
فتوكل عليك إذن
واستعن بأشباه الجملة على النظريات
فمن أجل الإطاحة بالأرانب وهي تتلصّص من ثغرة في رأسك
دجّج رؤاك بداء الثعلب واهتف بالعفونة:- آمين
فلم تعد النظافة صالحة للزواج
لتزرع أطفالاً في مقبرة الحلوى..
ولا من مزارات شفيت من أقفاصها
كي تتفوه بالطيور
لا شيء… لا شيء
لا شيء سوى فقهاء ينثرون المنائر أمثلة لفحولتهم
وأشجار تذرف الريش على مصيدة…
كن ما يشبه المطر حين تسحله السبخة من غيمته
أو أنثى تقشّر المفاتن في مخزن الحبوب
ضع صلواتك تحت ألسنة الممحاة
خذ القبّة قبّعة لعجيزتك
واطرد الأهزوجة بانسكاب النقطة فوق الصراط
وانظر كيف استيقظت الشرائع من نضوبها
وتركتْ الفراش مبللاً بالتفاسير…
خشية أن تشقى
إكره نفسك جيداً
واقترح الله
حصن سماءك الجوفيّة بالأنابيب
لتصريف الأحلام الموحلة باللاءات
سترى من فوقك ليلاً
يحتسي المناعة ضد القمر
ومن تحتك شمساً
تنظف أسنان المدافع بالجنود…
تجسّس على صورتك الشخصية
وأطلق من صندوق ضغائنك أعياداً للضيم
تفاقم كالأسرى
وكن على غراري
مرّة حلمت بسكين فانقسمت إلى اثنين:
الأول: يسمي الناس أخطاءً شائعة
والثاني: يستبدل الخلاص بمكنسة كهربائية
فاصمت لتفز
ولا تنس أن تستحم كثيراً
فالإكثار من الجسارة
يجلب الإتساخ…
8/ تشرين الأول/ 1996
/ خروف العلة
وفقاً لركاكة النصوص فازت الخوذة بالأبدية
وعاد المنصوص عليه إلى وحشته نادماً
ينتحر المياه أمام رهبة اللاأحد
ويكسر أنف العدو بعفونته الباسلة…
يوم ذاك – تعثرتْ الصواريخ بحقائب مدرسية
والعقارات كما ترى عالجتْ الأمر برخام وجلنار.
البدر هو الآخر نفدتْ بطاريته في تجفيف غسيل مدمى
ومضى يحتطب الأعياد على قرابين ترعى في تقويم هجري
من أجل ذلك
خشيت على خزائن المحنة من توبة اللصوص
كرهتُ نضارة الهدنة وهواة العزف على المرارات بداء السكر
وجدتُ في حفظ البلدة عن ظهر قلب طريقة مثلى للإقلاع عن المباهج
صوّبتُ الجريدة نحو صحون عارية وأشرت لبوليس الآداب: خذوهم..
لم أتغافلْ عن الوشاية بي لأني الدليل المتواطيء ضدي
فخبأتُ الأصابع في متحف الشظية
وأطلقتُ يداً من كتّان تشير إلى غرقى وتقصد كلاب البحر
رافقت قراصنة المعيشة
من فجر الحارات حتى آخر نبض في الإشارات الضوئية
تعلمت كيف يمدون الأطفال كأسلاك موصلة للنشويات..
أحببت كعادتي وقاحة الأمل
حين يسترقُ التجاعيد من اليائسين بتمرير المكواة على المرايا
وصفقت كثيراً لمن باع المراوح كي لا تطير السقوف..
لهذا ستعرف بعد ضياع الأوان
كيف أدركتْ السماء خطورة العشبة
وسارعتْ بحلاقة ذقنها من الغيوم..
وكيف انتصبتْ شجيرات الجوز على هيئة بوابات
تذلّ الرياح وتنصاع لمفتاح أدرد..
فليس ضرورياً أن تحرق الغصن لتضفي على وحشتك رائحة البلبل
أو تراهن بعينيك الخضراوين على جراد رحيم
دع أنفاسك تنفض أختامها واسترسل:
- ما حال الأيام لديك؟
هل تزوجتْ من ساعاتيٍّ أعمى لتبيض الأوقات نهارات سود..؟
أم لبلوغ الذمة ميتتها الخالدة والتسعين
جعلتها تبحث في مزبلة المستشفى عن ألسنة تفتتح المناسبة؟
أستبقى مثل الشرق تلتهم "الديلم" بالنصف الأدنى من فينوس؟
لتنجب ابناً يحسن تبذير الفجر على مؤخرة البوق
وتسيل (لماذا) من ساقيه الخشبيتين..؟..
أخبرها إن شئت
أن هناك – حيث الكساح يوزّع الأقواس على البيوت
أو بجوار ضمير ليس له من ذكر في البطاقات الشخصية
توجد أفكار تعمل بالأجرة في حانوت السرد
وأرصفة حررتها البلدية من هيمنة الورّاقين
فليس مفيداً أن تتذرع بالأحلام
وفراشك مصلوب على واجهة السوق..
دع شؤونك في شأنها ودحرج القنفذ نحو أفاعي النايات
أو تلثّم بالزنوج وافتح الذئب على دواجن الخرس
أو… ما أخبار أبيك؟
هل أدمن عباد الشمس على صلعته المشتعلة؟
ماذا لو أقلع عن تهديد الإسرائيليين بأفلام حربية
وتخلّص من وعكته الوطنية تلك؟
- ماذا عن أخوتك الخمسة؟
أما زالوا يعتصمون بخيوط وإطارات تتشبث بجدار؟
لماذا يتأرجحون كثيراً كلما قرر ديوان المأوى؛
"إن الضحية آيلة للبوح.."
- ما حال الأم هناك؟
إلامَ تربّي النسر في صورة الزعيم وتنذر للتاج دجاجاتها؟
أما حان لها أن تكشف عن صدرها في الغروب
فعسى… أو ربما تستدرج السماء؟!
وأنت..
أيها المزمن في دس العثة بالمصابيح
المثابر في إكساء العورة بالدفوف
المنقِّب في الشاشات، أملاً بالعثور على شعير
مبرئ الفعلة بالأغاني
البارع في توسيع المأتم للتنكيل بأشجار القهوة..
آنتْ الفرصة لتهيئة المرمر وتعميق الحفرة على قدر الضيم
فما عليك سوى أن:
تلملم خطواتك من الساحات وتردَّ الشجون إلى أصحابها في الربايا..
أن تقلع وجهك المتسوس من صورة العائلة
وتلطّخ ياقات القديسين بلعاب المنجل..
أن تعلن عفتك القصوى في الأول من إبريل وتفي بديونك السابقة من السعادة
أن تسأل نفسك فوراً:- لماذا "تلتهب" الفاقة في الأعماق
وتجيب سريعاً:- من فرط المشي على أتربة عائمة فوق البترول..
وقل للأقمار المشغولة في تهيئة الأركيلة للحوت، أن تنصرف..
وللدينار الفاشل في إغناء الجيوب الأنفية بدرهم من نسيم، أن ينصرف..
وللرواة أن يسردوا اللطخة من جهة "الآن" وينصرفوا..
وللذين يدّخرون الأكتاف في شاحنة القتلى، لإغاثة الليل بالنجوم، أن ينصرفوا
وللعشاء المتدفق من تأجير الحلمة لفم يلثغ بالورد، أن ينصرف
واحذر أن تغفر للمشمش حماقة المنتظرين
قل لهم أن ينصرفوا
فلا طاقة للسيد "لوط" على الكلام
أو الرجوع الى وظيفته القديمة..
__________________
(1) شارع النهر: من أسواق بغداد القديمة، يتوسط شارع الرشيد ونهر دجلة، ويكتظ عادة بمتاجر الحلي الذهبية والاكسسوارات والعطور والتحف المزيفة وسواها من الكماليات، يرتاده الأغنياء لممارسة الاقتناء، والفقراء لمزاولة الفقدان وما بينهما الباعة المتجولون الذين غالباً ما يتوحدون في صيحة واحدة مفادها: (الله يديمك يا رخص): وهكذا.
(2) سوق الصدرية: حشد من الدكاكين المتراصة، تتفاقم بين شارع الجمهورية وشارع غازي، تخصصت ببيع الفواكه وأشلاء الخراف والحبوب وغيرها من السلع المفخخة بالغش المتقن.
(3) ساحة الأندلس: مربط للحانات وفنادق الدرجة الممتازة والمستشفيات الخصوصية، وأغاني الشعراء بعد منتصف الليل، ولا تمت هذه الساحة بصلة الى بلاد الأندلس أو سقوط غرناطة إلا في التسمية والأسى,
{ المصدرْ / مجلة اوكسجينْ ,
تتقزّمْ الحروفْ في مضمآره ’ / أليسَ النومْ تآبَ في الجنّة ! , فلنلوذْ هذهِ الوسآدة يّ سآدة :flow: