المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برهان السماء و بهتان الأرض


عبد الله العُتَيِّق
01-27-2011, 11:33 PM
لا تعرف السماء المداهنة، و لا يعرف قانون الكون أي مجاوزة للسُنن التي يُجريها على الأمم. هذه أشياء من المُسلَّمات عند البُصراء من الناس، الذين يعقلون الأحداث، و ينظرونها بعين العقل و القلب، لكنَّ أولئك الين هم مجرد آلات باصرة، فلا يمكن أن يُدركوا شيئاً، لأنهم ليسوا مالكين للروح التي تمنح البصيرة.

عندما يدَّعي أهل الأرض شيئاً، و يُلبِّسُون على بعضهم في هذا الادعاء فإن السماء، بأقدار الخالق العظيم تأتي بالبراهين التي تنقضُ هذه الدعاوي، و إن كانت صدقا أتت بما يُثبتها، و لكن من يفهم لغة السماء، و من يعرف فكَّ شفرة الأقدار.

أحداث جدة، الماضية و الآن، و مثلها مدائن أُخرى في الأرض أثبتت لنا السماء ببرهان الأمطار البُهتان و الكذب المزعوم الذي دائما ما يُلبِّسُ به خُدام الشُعوب، الموصوفين بالمسؤولين، في أنهم قاموا بأعمالهم على أكمل وجه، وهم صادقون، فأكمل وجه في نظر أنقصِ نفسٍ تنتمي إلى البشرية.

هذه الأحداثُ و غيرها، إنما هي براهين السماء، ووثائق الله للناس على أن الدعاوي كلها كذب، و أن قطرات سحابة جامدة تهتك العورات الإدارية، و تنبئ بيقين أن الساعة على أبواب تلك المدن، حيث أن ظاهرة " إذا وُسِدَ الأمر إلى غير أهله" ألزمنا بحالة انتظار تلك الساعة، سواء ساعة النهاية الكبرى، أو ساعة نهاية العيِّناتِ الفاشلة، التي لا يجوز في عقل المجانين أن تكون في عِداد البشر، لأن البشر ذوو ضمائر مستترة أو ظاهرة، و هؤلاء عديموا الضمائر كلها، فهتكت السماءُ بُهتانهم ببرهانها، فانتكسوا بوجه العيب و العار.

حماقة صلعاء، ليس فيها سُترةُ الأدب أن يصرَّح بالمحاسبة لأولئك المقصرين، و لا يصح في قوانين أي إدارة أن تُقام محاسبة إلا إذا كانت هناك رقابة، فإذا كانت الرقابة فاشلة، فلا غرْوَ أن تنعدم الرقابة الذاتية، و كلٌّ يأكلُ نصيب الأسد، فقبل المحاسبة يجب تفعيل الرقابة، و قبل الرقابة تفعيل دور إقصاء من ليس أهلاً لشيءٍ.

هنا أوقن تماماً أن الفلاسفة الكبار لم يخطئوا حينما قالوا: لا يستلم أمور الشعوب إلا عالماً بالإدارة و السياسة و الدين. و أزيد عليهم: و الضمير، و الأدب.

اَيلولْ
01-28-2011, 04:35 PM
اذاً هوَ موتَ الضميرْ , وتأنيبْ الاروآحْ ,
فكآنَ انْ فُجعنا بِ المطرْ ,
أجزلتْ :0001:

سميراميس
01-28-2011, 07:36 PM
السماء لا تعي المداهنة و لا تغويها شعارات التملّق أو زخرفة القول أو حتى ترتيله و تلحينه بالسجع من الأدعية و الإسقاطات الغير متناغمة منطقيًا و فكريًا ..
المطر بإرادة الله عز وجل ينزل ليحيي القفار ، أو ليكشف الفساد أو ليذيق القوم وابلا من الفساد ، الطوفان بالتاريخ له وقفات عديدة ، و ليس شرطًا أن نكون كإمرأة لوط التي ظلت تبكي و تبكي على ذلك الطوفان ، الطوفان هذا ينطبق عليه مقولة رب ضارة نافعة ، فالمطر هو الوحيد الذي كشف عن عورة الفساد في بلدي و أصاب العليّة بقرحة فكرية جعلتهم يتهاونون حتى عن متابعة ذلك الفساد ..



هنا أوقن تماماً أن الفلاسفة الكبار لم يخطئوا حينما قالوا: لا يستلم أمور الشعوب إلا عالماً بالإدارة و السياسة و الدين. و أزيد عليهم: و الضمير، و الأدب.
]


في أدبيات سقراط و جمهورية تلميذه أفلاطون و العديد من النماذج الفلسفية جاءت الأفضلية للحاكم لأن يكون فيلسوفًا عالمًا ، لا عسكريًا و لا رجل دين .
سأعود للتعليق على هذه الشذرة ، مهمة جدًا و إذا انهيتِ دراستي لإمتحان الغد سآتي بشهيّة مفتوحة للتعليق
شكرًا استاذنا الفاضل :flow:

عبد الله العُتَيِّق
01-29-2011, 01:54 PM
اذاً هوَ موتَ الضميرْ , وتأنيبْ الاروآحْ ,
فكآنَ انْ فُجعنا بِ المطرْ ,
أجزلتْ :0001:

و إلقاء بالمسؤولية على عبد مملوك ببضعة ريالات، ليكون بُوقاً ينفخ فيه.

:sahyl:

عبد الله العُتَيِّق
01-29-2011, 01:57 PM
السماء لا تعي المداهنة و لا تغويها شعارات التملّق أو زخرفة القول أو حتى ترتيله و تلحينه بالسجع من الأدعية و الإسقاطات الغير متناغمة منطقيًا و فكريًا ..
المطر بإرادة الله عز وجل ينزل ليحيي القفار ، أو ليكشف الفساد أو ليذيق القوم وابلا من الفساد ، الطوفان بالتاريخ له وقفات عديدة ، و ليس شرطًا أن نكون كإمرأة لوط التي ظلت تبكي و تبكي على ذلك الطوفان ، الطوفان هذا ينطبق عليه مقولة رب ضارة نافعة ، فالمطر هو الوحيد الذي كشف عن عورة الفساد في بلدي و أصاب العليّة بقرحة فكرية جعلتهم يتهاونون حتى عن متابعة ذلك الفساد ..





في أدبيات سقراط و جمهورية تلميذه أفلاطون و العديد من النماذج الفلسفية جاءت الأفضلية للحاكم لأن يكون فيلسوفًا عالمًا ، لا عسكريًا و لا رجل دين .
سأعود للتعليق على هذه الشذرة ، مهمة جدًا و إذا انهيتِ دراستي لإمتحان الغد سآتي بشهيّة مفتوحة للتعليق
شكرًا استاذنا الفاضل :flow:

فضحت السماء الأرض بقطرات من دموع السحاب على ضيم الأحرار..

في انتظار عودتك ..
:sahyl:

فانيلا
01-29-2011, 07:23 PM
و لكن من يفهم لغة السماء، و من يعرف فكَّ شفرة الأقدار.
لِ هذه الجملةُ صداها ، مُزلزِلاً كيانَ الزّيفِ مُسقِطاً للأقنِعة لِ يُكشَفَ عن ساقِ الحقائق
وفي هذا الموطِن قُلتُ يوماً :
تغسِل الأرضُ الزّيف وكلّ فاسِدٍ عدا قلوب البشر !

ثم يُنتعلُ الصّغار لِ يتمّ الكِبارُ طعامهم من جيب الأبرياء ..
يتشابهون ، الصّغير والكبير
فإنك لا تجني هنا من الشّوكِ العِنب
فرقٌ واحِد : أنهم يملِكون يدَ العِتاب ، والصّغار ليسوا إلاّ بيدقاً بِ رِقعةٍ استُبيحت ..
لم تكُن يوماً مُلكاً لِ أحد ..

لكنّ يوم الصّغار آن ويومُ الأكابِر مُدّخر
والغدُ لِ ناظِرهِ قريب ، وعاقِبةُ الظّلمِ ذلّ وصَغَارٌ عند أقدامِ المظلومين ولو بعد حين ..
فلا أحد يأمنُ مكر الله خالِقُ جسدِ الكونِ ونظامِهِ الذي يدفعُ عن نفسِهِ السّقم والفساد تلقائياً
ولكن من يتَّعِظ ؟

أستاذ عبد الله
الحسابُ الحقيقيّ باتَ قريباً ، وقد فُقِد اللّجامُ الذي أخرس / سيّر أُمَماً
وهذه بدايةُ النّهاية ..
نسأل الله أن يجنّبنا الفِتَن ..

استاذي
لغةُ الواقِع هُنا صارِمة
لا تعرِفُ أحداً ..
لَعمري هنا سيفٌ بِ وجهِ الزّيف ينزِفُ الواقِع
والشّكر لم يفيكَ يوماً
اشتقتُ الوعي كثيراً
طِبتْ وطابَ الحقّ بِ قلمك
:9965:

عبد الله العُتَيِّق
01-29-2011, 08:10 PM
لِ هذه الجملةُ صداها ، مُزلزِلاً كيانَ الزّيفِ مُسقِطاً للأقنِعة لِ يُكشَفَ عن ساقِ الحقائق
وفي هذا الموطِن قُلتُ يوماً :
تغسِل الأرضُ الزّيف وكلّ فاسِدٍ عدا قلوب البشر !

ثم يُنتعلُ الصّغار لِ يتمّ الكِبارُ طعامهم من جيب الأبرياء ..
يتشابهون ، الصّغير والكبير
فإنك لا تجني هنا من الشّوكِ العِنب
فرقٌ واحِد : أنهم يملِكون يدَ العِتاب ، والصّغار ليسوا إلاّ بيدقاً بِ رِقعةٍ استُبيحت ..
لم تكُن يوماً مُلكاً لِ أحد ..

لكنّ يوم الصّغار آن ويومُ الأكابِر مُدّخر
والغدُ لِ ناظِرهِ قريب ، وعاقِبةُ الظّلمِ ذلّ وصَغَارٌ عند أقدامِ المظلومين ولو بعد حين ..
فلا أحد يأمنُ مكر الله خالِقُ جسدِ الكونِ ونظامِهِ الذي يدفعُ عن نفسِهِ السّقم والفساد تلقائياً
ولكن من يتَّعِظ ؟

أستاذ عبد الله
الحسابُ الحقيقيّ باتَ قريباً ، وقد فُقِد اللّجامُ الذي أخرس / سيّر أُمَماً
وهذه بدايةُ النّهاية ..
نسأل الله أن يجنّبنا الفِتَن ..

استاذي
لغةُ الواقِع هُنا صارِمة
لا تعرِفُ أحداً ..
لَعمري هنا سيفٌ بِ وجهِ الزّيف ينزِفُ الواقِع
والشّكر لم يفيكَ يوماً
اشتقتُ الوعي كثيراً
طِبتْ وطابَ الحقّ بِ قلمك
:9965:

الأمور مثل عِقْدٍ انحلَّ، فزلَّتْ إحدى خرزاته، و تلتها الباقياتُ تِباعاً، هكذا هم سيكونون ساسة الفساد، فليس بين أحد و بين الله نسَباً حتى يأَمَن الغضب منه، و العدل منصور على الظلم، و لو كان الظالمُ مؤمنا و العادل ملحداً. تلك قوانين الله، غابت عن قومٍ لم يعرفوا قراءة و لا كتابة.

الأيام حبلى، سيدتي، و ستلد يومهاً ملايينَ من اللعناتِ الشعبية على القامات الزيفية، و لا يبقى أحدٌ في محل سلامة، فالعقوبة ستحل قريباً، و سيبور التصفيق من الرقيق..

جزيل من شُكرٍ لا ينقطع
:sahyl:

أ..مَ..لْ..!!
01-31-2011, 12:12 AM
ألا عجبا من الذين يتشدقون بأنه عذاب لأهل الأرض عكازة لإخفاء إعاقتهم الأخلاقية في تبديد مسؤولية الأمانة التي حملوها
قطرات مطر جعلت كسوط عذاب ألا بئسا لحالهم كيف يتقولون ومن أخبرهم ببرهان السماء ؟!


:sahyl1:

عبد الله العُتَيِّق
01-31-2011, 04:19 PM
ألا عجبا من الذين يتشدقون بأنه عذاب لأهل الأرض عكازة لإخفاء إعاقتهم الأخلاقية في تبديد مسؤولية الأمانة التي حملوها
قطرات مطر جعلت كسوط عذاب ألا بئسا لحالهم كيف يتقولون ومن أخبرهم ببرهان السماء ؟!


:sahyl1:




تبرير زلةَ الكُبراء، و حفظاً للمقام و الجاه ولو بالضراء بالآخرين، برئت نفوسهم من وعي ضميرِ الخوف من ربهم الأكبر و لجأوا إلى جوف ربهم الأصغر، فاستُخِفُّوا فأخْفَوا، و صُفِقُوا فصفَّقُوا.

:sahyl: