أوس
02-05-2011, 02:07 PM
’
http://www.sahyl.com/vb/images/icons/icon1.gif رِسالَةٌ إلى المحروسة ..
’
http://www.sahyl.net/upload/uploads/images/sahyl-19cf87f083.jpg
.
.
إنّي أتيْتُ مِنَ البَدْوِ وأردْتُ أنْ أدْخُلُكِ مَعَ الْآمِنِينْ ..
لَمْ أجِدُ العَزِيز فِيِكِ ولم أجِد صُواعَ المَلِك ولم أجِد أيّ ملَاذٍ للعاقلِينْ
ما وَجَدْتُ إلّا ساحَةٍ تلملمُ الفوضَى وتعجّ بالفرقَة وتسِمُ الدهمّاء بوشمِ
الأحرارِ والأماجِد وآمالِ المستضعفِين!
السّلَامُ عليْكِ يا أرضًا ارتضَتْ أن يحكمها كلّ من وطأها مِنَ العالمينْ
السّلامُ عليْكَ يا سِفرَ اليَهُودِ والصّلبانِ وهِلال المسلمينْ
السّلامُ عليْكِ يا حِلَقِ الصوفيّ وغربَة السلفيّ ومنفى الفاطميّ ومعاقِل الأزهريّينْ
السّلامُ عليْكِ يا وفد اليسَار وإرثَ الأخوانِ ومعسكر الاشتراكيّ وفوضى الناصريّينْ
أتمنى وأنا أكتُبُكِ يا غايَة عِلْمِي أنْ تَكونِي بحرزِ مَكِينْ
ما جَدِيدُكِ؟ أخبارُ رغيفُكِ؟ وفولُكِ وعَدْسُكِ وقثاءُكِ؟ وفومِ وبصلِ المساكِين؟
محمُومَة؟؟!!
إنّي أراكِ تنتَفضِين! لَا بل والله إنّكِ تتزلزلِين!
ما بالُكِ اليومَ تستنكفِين؟
ما بالُكِ اليومَ بعزمٍ أبناءكِ تُجْهِضينْ؟
ماذا طَرَأ عَلى القِبْطيّة ابنةُ النّيلِ العَظيمْ؟
ملَلْتِ ماذا؟ وسئمْتِ من ماذا؟ وبكيْتِ على ماذا؟
فأنتِ اثنتا عشر عينا من الأبطالِ والشعارات والزّيفِ
كلّ أوطاننا تتوازعُكِ ولها تُغرقينْ!
رُويْدِك .. رُويْدِك
سأتحلّلُ من تواشيحي قليلا وأتبسّط ..فالمعذرَة..
أفتَقِدُ فيكِ بائع الفُل في ميدان التحرير،
ولا أرى الطفلَة التي تغازل قوارب السيّاح من فوق الجسر،
أنا الآن كلّي رهابٌ من أخرِجَ عدستي مِنَ جيبي فالجموعْ كلهم عشوائييّن!
أين تراتيل عبدالباسط التي تعرجُ في قلوبنا؟ وهمهمة المنشاوي التي تزفر الهم من أفواهنا؟
أينَ مقاهي كانت تلقي النكات في شارع جامعتنا اليعربيّة المهيب؟
أين سجائر كليوباترا؟ وأغاريد كوكب الشرق؟ وقوافي شوقي؟
وسلهمة عيون عمر الشريف الفاتنَة؟ وبحّة ماجدَة الغاوِيَة؟
أين تختًا كانت أوتارُه تنعشَ فِينا الشرقيّين؟
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
سُؤال لَا هِنْتِ ..
اشتقتِ لِ رَعْ؟ أو حنيتِ لِ لحكمِ فارِس؟ أو للإسكندر المغوار؟
أو لعمالة المقوقس للرومان؟ أو لدواهِي ابن العاص؟
أم اشتاقَ ظهرُكِ لعصا الإخشيدي؟ أم لاغتيالات بيبرس وصحبه؟
أم لقباقب شجرة الدر؟ أم لخوازيق بنو العثمان؟ أم لكروش أحفاد محمد علي؟
أم لقومية ناصر القاصمة؟ أم لانفتاحِ السادات وفتوحاتِ معصمه؟
هذا غيْضٌ من فيْض ..
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
هكذا تغلقينَ أمام وجهي بابَ جامعَتِي
الآن فقط ثُرْتِ وأنطقتِ الأفواه الخرسَى:
إرحَلْ يعني إمشي
يمكن ما بيفهمشِي
إني امرؤ أتشمّمُ الكارِثَة قبلَ وُقُوعها
وإني لما افتتنَ الشعبُ باللمبي ورقَصَ مع الصغير الحقير سعَد
وأهدانا عمرو خالِد والجندي دعاة، والقرضاوي عالمًا
عَلْمْتُ أن الكارِثَة واقِعَة لا محالَة
فأولئك وبضائعهُم لَا تلِيقُ بالعزيز وصُواعِه والأيوبي ودارِه
إنّهم حقبَة تاريخيَة تتكرر في مصر؛ إنهم نفَرٌ يجمعهم الطّبل وتفرقُهم العَصَا
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
يعزِفُ سطر الختام نشيد بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي
وحقّ لجامعتي أن تغلّق الأبواب وأن أقول لخيبتي هيتَ لك
دام عشوائيين الأرض أنزلوا قائد السرب مِنَ السّماءْ!
ودام التاريخ تكتبهُ شاشة الجريرَة!
والسلامُ لمن عزّها الرحمنُ بالأمنِ في كتابِه العظيم أبهَى خِتامْ.
http://www.sahyl.com/vb/images/icons/icon1.gif رِسالَةٌ إلى المحروسة ..
’
http://www.sahyl.net/upload/uploads/images/sahyl-19cf87f083.jpg
.
.
إنّي أتيْتُ مِنَ البَدْوِ وأردْتُ أنْ أدْخُلُكِ مَعَ الْآمِنِينْ ..
لَمْ أجِدُ العَزِيز فِيِكِ ولم أجِد صُواعَ المَلِك ولم أجِد أيّ ملَاذٍ للعاقلِينْ
ما وَجَدْتُ إلّا ساحَةٍ تلملمُ الفوضَى وتعجّ بالفرقَة وتسِمُ الدهمّاء بوشمِ
الأحرارِ والأماجِد وآمالِ المستضعفِين!
السّلَامُ عليْكِ يا أرضًا ارتضَتْ أن يحكمها كلّ من وطأها مِنَ العالمينْ
السّلامُ عليْكَ يا سِفرَ اليَهُودِ والصّلبانِ وهِلال المسلمينْ
السّلامُ عليْكِ يا حِلَقِ الصوفيّ وغربَة السلفيّ ومنفى الفاطميّ ومعاقِل الأزهريّينْ
السّلامُ عليْكِ يا وفد اليسَار وإرثَ الأخوانِ ومعسكر الاشتراكيّ وفوضى الناصريّينْ
أتمنى وأنا أكتُبُكِ يا غايَة عِلْمِي أنْ تَكونِي بحرزِ مَكِينْ
ما جَدِيدُكِ؟ أخبارُ رغيفُكِ؟ وفولُكِ وعَدْسُكِ وقثاءُكِ؟ وفومِ وبصلِ المساكِين؟
محمُومَة؟؟!!
إنّي أراكِ تنتَفضِين! لَا بل والله إنّكِ تتزلزلِين!
ما بالُكِ اليومَ تستنكفِين؟
ما بالُكِ اليومَ بعزمٍ أبناءكِ تُجْهِضينْ؟
ماذا طَرَأ عَلى القِبْطيّة ابنةُ النّيلِ العَظيمْ؟
ملَلْتِ ماذا؟ وسئمْتِ من ماذا؟ وبكيْتِ على ماذا؟
فأنتِ اثنتا عشر عينا من الأبطالِ والشعارات والزّيفِ
كلّ أوطاننا تتوازعُكِ ولها تُغرقينْ!
رُويْدِك .. رُويْدِك
سأتحلّلُ من تواشيحي قليلا وأتبسّط ..فالمعذرَة..
أفتَقِدُ فيكِ بائع الفُل في ميدان التحرير،
ولا أرى الطفلَة التي تغازل قوارب السيّاح من فوق الجسر،
أنا الآن كلّي رهابٌ من أخرِجَ عدستي مِنَ جيبي فالجموعْ كلهم عشوائييّن!
أين تراتيل عبدالباسط التي تعرجُ في قلوبنا؟ وهمهمة المنشاوي التي تزفر الهم من أفواهنا؟
أينَ مقاهي كانت تلقي النكات في شارع جامعتنا اليعربيّة المهيب؟
أين سجائر كليوباترا؟ وأغاريد كوكب الشرق؟ وقوافي شوقي؟
وسلهمة عيون عمر الشريف الفاتنَة؟ وبحّة ماجدَة الغاوِيَة؟
أين تختًا كانت أوتارُه تنعشَ فِينا الشرقيّين؟
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
سُؤال لَا هِنْتِ ..
اشتقتِ لِ رَعْ؟ أو حنيتِ لِ لحكمِ فارِس؟ أو للإسكندر المغوار؟
أو لعمالة المقوقس للرومان؟ أو لدواهِي ابن العاص؟
أم اشتاقَ ظهرُكِ لعصا الإخشيدي؟ أم لاغتيالات بيبرس وصحبه؟
أم لقباقب شجرة الدر؟ أم لخوازيق بنو العثمان؟ أم لكروش أحفاد محمد علي؟
أم لقومية ناصر القاصمة؟ أم لانفتاحِ السادات وفتوحاتِ معصمه؟
هذا غيْضٌ من فيْض ..
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
هكذا تغلقينَ أمام وجهي بابَ جامعَتِي
الآن فقط ثُرْتِ وأنطقتِ الأفواه الخرسَى:
إرحَلْ يعني إمشي
يمكن ما بيفهمشِي
إني امرؤ أتشمّمُ الكارِثَة قبلَ وُقُوعها
وإني لما افتتنَ الشعبُ باللمبي ورقَصَ مع الصغير الحقير سعَد
وأهدانا عمرو خالِد والجندي دعاة، والقرضاوي عالمًا
عَلْمْتُ أن الكارِثَة واقِعَة لا محالَة
فأولئك وبضائعهُم لَا تلِيقُ بالعزيز وصُواعِه والأيوبي ودارِه
إنّهم حقبَة تاريخيَة تتكرر في مصر؛ إنهم نفَرٌ يجمعهم الطّبل وتفرقُهم العَصَا
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
هكذا فجأة أصبحَ مبارك كُخّة ..!
يعزِفُ سطر الختام نشيد بلادي بلادي لكِ حبي وفؤادي
وحقّ لجامعتي أن تغلّق الأبواب وأن أقول لخيبتي هيتَ لك
دام عشوائيين الأرض أنزلوا قائد السرب مِنَ السّماءْ!
ودام التاريخ تكتبهُ شاشة الجريرَة!
والسلامُ لمن عزّها الرحمنُ بالأمنِ في كتابِه العظيم أبهَى خِتامْ.