المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مُتمرّدة


فاطمة رضوان
02-28-2011, 02:21 PM
(1)
فخختني
رسائلُ أُمّي ,
لسعات عجائز القرية
وهذا الليل الّذي يحمِلُ دماً لم ينتمِ
لـعروقِ زجاجتي قط
وحده من يَمْلك موجات شعرٍ غجري
كُلّما غَسَلتُ النوايا ,نَفَض حَقله الطّفل وسوسةً سوداء
تُهرِّب الشمس ,
كأن أظافري لـرَحِمِها
"تبردُ " القطع
كأّنّ الغابة حين تكبر ,رأسي المُعتّق
برائحة النّخيل ,
حالتي
قمصان قرار
مزّقتها يدا الساعي
حين توصية
,هي الرّشوة يا قناعتي ,غَبش اليقين
حين يضيق استيعابنا
حين تُميل الدائرة سلاستها
وتُزج روتيناً في قفص
لا مناص من فتح فوهة الحديث
في سرير المشادات ,
,,حتى يهرب الليلٌ من سمائه
وعصفور الحكاية يستيقظ في الكأس
الطَافح ,هو السَهَرٌ يصلبه
لا تذكرة تؤدي
لـدَمي هل يموت الصباح؟
, إنّه ليلٌ
حبلُ غسيلٍ حين
جعلته حول رَقبتي
وحول الـحياة جَعلته جِسراً
شَدّ النصاعة من أوج مراهقتها الزرقاء
والتهم النُضج من خدّها المُتوّرد

فَرّقنا
من ضمير الحور
همل القرية عُذراً
في كَفّي ,
بكى الحبل ,حَبلاً علّقني
خارج النِّطاق ..
قَمَراً لم يُكمل انتصاف مداه
عاد
وجهاً كوجه أُمي ,عُكازا ضريرا
يضرب الطريق غير السوي َيًردّد ,التحم النَظر بـالنظر
يكفي تحلل الـعين
يَكْفي
زرع نطفة وصل
ترتقُ الظل بـظلِّ جدارٍ يتصدّع
كـإطار رفضٍ لبقُ النطق
كحَلوى لا تذبُّ عن فم الصورة
ملحاً ,

(2)
أنا
لم أكُن سيّئة
للدرجة الّتي يُقضَم الحظّ من رغيفي
ويبقى صرير الجوع
يندف في وشاحات الـحُلم
,أنا أسأل أكان واجباً
أن أكون إحدى الفراغات القابلة للملء
أن أكون وَجْهاً قَبيحاً لـعُملة أخرى
لم نسمع بها قبلاً !
لست طَريقاً شتوياً
ولا مِظلّة إغفاء
لم أكُن خاوية بـاتساع النّصيب
عقدت قِران الفكّة المتبقية مني
على كتابِ كذبٍ أحمر
لم أكُن سيئة
للدرجة الّتي
أبقى وحدي كـ سِنُّ يأسٍ
يجني فلسفته من بئر معطوبة
أنا ناضبة العواطف مُذ
سَرّحني المَطَر في وسادة التّاريخ
مُذ عَطّلتني آيات الرؤى
عن ركوب آمالي
حتى أني لم أُشارك في قتل
يُوسُفَ الهوى
أنا فقط سرجت خطوتي بـالرصاص
وأشهرت الريح في وجه الدهر


,,