النُسُك
04-01-2011, 08:49 AM
http://www12.0zz0.com/2011/04/01/05/838408001.jpg
كَلِمَة
مَدخلُ كَلِمتي آيَات مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى بُغيَة صِدقِ المَدخَل وَرَجَاءْ صِدقَ المَخرج فـ َ.. نَـدعو بداية بـِ (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا )
تَكثُر المَواضِيع المَكتُوبة وَالمَقروءة .. والمَقالاتُ التَحلِيِلية النَقدية يَتطَايرُ هَديِرُها وصَخبُها هُنا وهُناك . ويأخذ بَعضُها بـِ رِقابِ بعض , بل ُيُقتل بَعضها في أغلبِ الأحيانِ , ويَبقى بَعد ذلِك كُلّه سِر الإبداعْ خَفيا مَكنونَ , يراهُ أهلَ القُلوب إستشعاراً , في غمرة من السعادة ينقاد له عُشاق الجَمال لأنه السِحر الحَلال ,
هكذا أقرأ الحرف المنشور ذا الحِس المعمور/ المغمور " سٌر كبير " مهما أمعنّا في الأخذِ والردِ والتشريح والتحليل يظلّ يحتفظ بكينونته مثل الحبّ الذي نقع فيه فهو من يسبب الأسباب وليس له من أسباب فالمنطِق لا يعرف الغرام , لكن الغرام له منطقه الخاص
الكلمة الجميلة الحكيمة الشاعِرة الحاكية الحانية الموحية , تُمارِس سحرها في الحنايا والثنايا ببساطةٍ وعفوية أشبه بهبوب النسيم , وامتداد المروج . وجريانِ البِطاح . وانتشار الأريج . وتبدو وسط عتامة الأصوات البلهاء وكأنّها جواهِر تتألّق بوميضٍ من كل لونٍ وضياء .
الكلمة المؤثرة , والكلمة المُعبِرة والكلمة المُطهِرة , والكلمة المحرّرة وجوه لتلك القوة الخفيّة السِحرية الكامنة في جوهر الإنسان ومن هذا المنطلق كان الناس يعتقدون منذ القِدم أن الكلام المنطوق " سحرٌ حلال " يستطيع أن يصنع المُعجِزات : يحبِس الشياطين , أو يُسخّر الجِن الطائعين , أو يُطلسِم الكنوز فلا تلمحها العيون , أو يعيد الأرواح إلى الأشباح ويُيسِر قضاء الحاجات , أو يشفي العِلل والأمراض , ويقي من المكارِه والنكبات , أو يستنزِل القوارع واللعنات وهكذا أختلط في سحرِ الكلام " الحلال والحرام "
هي الكلمة حيّرت الأفكار حتى ظنّت أغلب الأمم أنها خالِدة لن تفنى وعاد إلى هذا الظن بعض عُلماء الطبيعة من المُحدثين فقالوا :أنّ الموجات الصوتية التي يتردد بها الهواء من أفواه الناس تمتد وتتصاعد وتسيح في جنبات الكون الكبير وتذوب في طبقاته بيد أنها لا تتلاشى ولايزالون يحلمون بآلاتٍ يُمكِن من خلالها سماع حديث الغابرين , واستِعادة كلامهم بأصواتهم ونبراتِهم ..!!
وجاء السِحر الحلال بأساطير الأولين قائلاً : إنّ في بعض مجاهِل البِحار جزراً شديدة البرودة " الزمهرير " يصل إليها الكلام فيتجمّد من شدّة البرودة , فتغرق الجزيرة في صمتٍ مهول حتى إذا ماهبّت أنفاس من دفء الصيف . ذهب هذ االجليد الكلامي وطرقت ضوضاؤه الآذان ... وقد تسرّبت هذه الخُرافة الشرقية إلى " رابليه " أعظم رواد الفنّ القصصي في فرنسا في القرن السادس عشر فكتب عن " جزيرة الكلام المُتجمّد " قائلاً : أبحرنا ذات يومٍ إلى جزيرة مجهولة يسودها الصمت التام , وبينما هم يتمشون إذ سمعوا همهمة وأصوات أُناس كثيرين دون ان يروا أحدا فاعتراهم رُعب شديد وحارت أفهامهم في مصدر هذه الأصوات ثم تذكّر أحدهم ماكان قد سمعه عن جزيرة الكلام المُتجمّد , فسأل أحدهم كيف يتجمّد الكلام ؟ قال : يُصبِح على شكل حصاة من الجليد فنظر في الأرض فوجدها مُغطاة بالحصا والحصباء وعِندما لمسها ونفخ فيها سمِع لفظاً رقيقاً أنيقاً ثم التقط حصاة كبيرة فلمّا أذابها بأنفاسِه جلجلت منها كلمة قاسية خشنة كل هذا وضوضاء الأصوات تعلوا من كل مكان .. فمن لفظةٍ ناعِمةٍ مُهذبة إلى أُخرى غليظة شرِسة . حتى أن البعض راح يملأ جعبته من الصخور الثقيلة ليرمي بها رداً على الثُقلاء ..!
جال كُلُ ذَلِكَ بـ فِكري وأنا أقرألِـ صُناعِ الكلمةِ كيفَ تكون صِناعةُ الكلمَة " سِحرٌ " فلا أجِد فيما يكتبون كلاماً مُتجمّداً لاصَغيراً ولا كبيِراً وإنّما سُطوراً حيّة تنبِضُ بِـ الدفءِ
كُنتُ في نشوةٍ لمْ أُرِد لهَا أن تُستقطع .. كُنت أشعُرُ مَع كُل حرفٍ أنّي في لِقاءِ حُبٍ مع أسماءٍ كبيرةٍ لـِ روادِ الكلَمة الحرّة سَحَرة مَرَدة في تَسخِير الحرفِ (وسِحرهم " سِحرٌ حَلال " )
كُتِبَتْ فِي حَقِ الكَلِمة . :363b984204:
كَلِمَة
مَدخلُ كَلِمتي آيَات مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالى بُغيَة صِدقِ المَدخَل وَرَجَاءْ صِدقَ المَخرج فـ َ.. نَـدعو بداية بـِ (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا )
تَكثُر المَواضِيع المَكتُوبة وَالمَقروءة .. والمَقالاتُ التَحلِيِلية النَقدية يَتطَايرُ هَديِرُها وصَخبُها هُنا وهُناك . ويأخذ بَعضُها بـِ رِقابِ بعض , بل ُيُقتل بَعضها في أغلبِ الأحيانِ , ويَبقى بَعد ذلِك كُلّه سِر الإبداعْ خَفيا مَكنونَ , يراهُ أهلَ القُلوب إستشعاراً , في غمرة من السعادة ينقاد له عُشاق الجَمال لأنه السِحر الحَلال ,
هكذا أقرأ الحرف المنشور ذا الحِس المعمور/ المغمور " سٌر كبير " مهما أمعنّا في الأخذِ والردِ والتشريح والتحليل يظلّ يحتفظ بكينونته مثل الحبّ الذي نقع فيه فهو من يسبب الأسباب وليس له من أسباب فالمنطِق لا يعرف الغرام , لكن الغرام له منطقه الخاص
الكلمة الجميلة الحكيمة الشاعِرة الحاكية الحانية الموحية , تُمارِس سحرها في الحنايا والثنايا ببساطةٍ وعفوية أشبه بهبوب النسيم , وامتداد المروج . وجريانِ البِطاح . وانتشار الأريج . وتبدو وسط عتامة الأصوات البلهاء وكأنّها جواهِر تتألّق بوميضٍ من كل لونٍ وضياء .
الكلمة المؤثرة , والكلمة المُعبِرة والكلمة المُطهِرة , والكلمة المحرّرة وجوه لتلك القوة الخفيّة السِحرية الكامنة في جوهر الإنسان ومن هذا المنطلق كان الناس يعتقدون منذ القِدم أن الكلام المنطوق " سحرٌ حلال " يستطيع أن يصنع المُعجِزات : يحبِس الشياطين , أو يُسخّر الجِن الطائعين , أو يُطلسِم الكنوز فلا تلمحها العيون , أو يعيد الأرواح إلى الأشباح ويُيسِر قضاء الحاجات , أو يشفي العِلل والأمراض , ويقي من المكارِه والنكبات , أو يستنزِل القوارع واللعنات وهكذا أختلط في سحرِ الكلام " الحلال والحرام "
هي الكلمة حيّرت الأفكار حتى ظنّت أغلب الأمم أنها خالِدة لن تفنى وعاد إلى هذا الظن بعض عُلماء الطبيعة من المُحدثين فقالوا :أنّ الموجات الصوتية التي يتردد بها الهواء من أفواه الناس تمتد وتتصاعد وتسيح في جنبات الكون الكبير وتذوب في طبقاته بيد أنها لا تتلاشى ولايزالون يحلمون بآلاتٍ يُمكِن من خلالها سماع حديث الغابرين , واستِعادة كلامهم بأصواتهم ونبراتِهم ..!!
وجاء السِحر الحلال بأساطير الأولين قائلاً : إنّ في بعض مجاهِل البِحار جزراً شديدة البرودة " الزمهرير " يصل إليها الكلام فيتجمّد من شدّة البرودة , فتغرق الجزيرة في صمتٍ مهول حتى إذا ماهبّت أنفاس من دفء الصيف . ذهب هذ االجليد الكلامي وطرقت ضوضاؤه الآذان ... وقد تسرّبت هذه الخُرافة الشرقية إلى " رابليه " أعظم رواد الفنّ القصصي في فرنسا في القرن السادس عشر فكتب عن " جزيرة الكلام المُتجمّد " قائلاً : أبحرنا ذات يومٍ إلى جزيرة مجهولة يسودها الصمت التام , وبينما هم يتمشون إذ سمعوا همهمة وأصوات أُناس كثيرين دون ان يروا أحدا فاعتراهم رُعب شديد وحارت أفهامهم في مصدر هذه الأصوات ثم تذكّر أحدهم ماكان قد سمعه عن جزيرة الكلام المُتجمّد , فسأل أحدهم كيف يتجمّد الكلام ؟ قال : يُصبِح على شكل حصاة من الجليد فنظر في الأرض فوجدها مُغطاة بالحصا والحصباء وعِندما لمسها ونفخ فيها سمِع لفظاً رقيقاً أنيقاً ثم التقط حصاة كبيرة فلمّا أذابها بأنفاسِه جلجلت منها كلمة قاسية خشنة كل هذا وضوضاء الأصوات تعلوا من كل مكان .. فمن لفظةٍ ناعِمةٍ مُهذبة إلى أُخرى غليظة شرِسة . حتى أن البعض راح يملأ جعبته من الصخور الثقيلة ليرمي بها رداً على الثُقلاء ..!
جال كُلُ ذَلِكَ بـ فِكري وأنا أقرألِـ صُناعِ الكلمةِ كيفَ تكون صِناعةُ الكلمَة " سِحرٌ " فلا أجِد فيما يكتبون كلاماً مُتجمّداً لاصَغيراً ولا كبيِراً وإنّما سُطوراً حيّة تنبِضُ بِـ الدفءِ
كُنتُ في نشوةٍ لمْ أُرِد لهَا أن تُستقطع .. كُنت أشعُرُ مَع كُل حرفٍ أنّي في لِقاءِ حُبٍ مع أسماءٍ كبيرةٍ لـِ روادِ الكلَمة الحرّة سَحَرة مَرَدة في تَسخِير الحرفِ (وسِحرهم " سِحرٌ حَلال " )
كُتِبَتْ فِي حَقِ الكَلِمة . :363b984204: