مشاهدة النسخة كاملة : عَزَازيلْ ,
اَيلولْ
06-29-2011, 02:07 PM
بِاسمِه , وعليه , ولهُ تُصرفْ جُلّ القداسَاتْ ,
وَلكمْ بركةً منه تُحيَا حتّى يُبعَثونْ ’
اَفتَتِحْ هذَهِ الزاوِيَة بالحديثِ عنْ رِوَاية لنْ اُبخسِهَا بالصورة اللفظِيَة ,
التي تَطوي عَامرها كثيراً بالثناءَاتْ ,
وَهيَ " عَزازيلْ / يوسِفْ زِيدَانْ " ,
نَظرة , قد تبدُو ثَغرة منّي , لكني - على الْاقلْ - سأتحدثْ
بصوتٍ عالٍ , منْ قراءَة مسنُودة على قراءة قبلها ,
وفي الحقيقة اَنّي اَنصحْ منْ يرغب بتجريبهَا , اَنْ يبداْ اوّلَاً بقراءة ,
[ اَهل الكهف ,في التوارة , والْانجيلْ , والقُرانْ , للدكتور المجدوبْ ]
ساعدني كثيراً , على تخطّي المحضْ التاريخيّ الحضاريّ ,
وفَكْ الْاساليبْ السيريانيَة هُنا , والْامتااعْ في الْاثنينْ : )
http://im4.gulfup.com/2011-06-29/1309345917321.jpg (http://www.gulfup.com/)
[ هُنَا (http://www.4shared.com/document/-fa8-l_-/_____.html)]
غُفرانَكْ ,:flow:
اَيلولْ
06-29-2011, 02:09 PM
بدايةُ التاريخْ الارامي المُثيرْ حقيقةً , في تعزيزْ التراثْ المخطوطيّ ,
والذي يوحي بأهمية القيمة الحيّة واِستخدام ادواتْ عبّرت عن ذلكْ , بما فيها الكتابة على " رقوقْ " ذَا جلدٍ
معيّنْ لهُ ميزته في الحفظْ الاثريّ للمادة , ومنْ خِلال التراجمْ اَتى بها المؤلفْ بعد حصافة من ذي فكرْ
وَ حصانة القارئْ , حيثُ جرّد منها ماهو بالغٌ خطورته على حدِّ قوله ,
فيقول راهباً مجهولْ على طهرِ الرّق الاخيرْ ,
" سوفَ اُعيد هذا الكنزْ , فإن آوان ظهورهِ لم يأتِ بعدْ " ,
الراهبْ والطبيب " هيبَا " يدوّن في صندوقٍ خشبي سيرة لحياتهِ القلقة , فيجيءُ على يد الابْ كازاري
بعدَ فترة ليستْ بالسهلة بفتحه , ومن هُنا تناقلت التراجمْ حتى هُنا ,
تعرفْ اَوّلْ من قِبلْ الكاتبْ عنْ الضيغة الحضارية بإيجازْ , ومااستخدمَ لها منْ
اَسماءْ سيريانيَة ليُقابلها بذاتِ الاسماءْ المُعاصرة تسهيلاً للقارئْ ,
ثمْ بداَ بِ :
الرقْ الاوّلْ , وهو : بدءْ التدوينْ ,
بداية من مُناجاة هيبا متحيّراً يبثُ شكواه الى ربه في تتمة الكتابة عمّا تسيرُ به حياته ,
او الكفْ , ولائمتهُ لاذعة تجاه عزازيل , فيبدأ باسمه ,
حديثٌ قومه , وكيفَ انغماسهمْ في محضِ مُعتقداتْ , يرتبكْ كيف يبداها فيقولْ اُستاذه ,
{ البدايات ماهي الا محض اوهام نعتقدها , فالبداية والنهاية , انما تكونان فقط في الخط المُستقيمْ ,
ولاخطوطْ مُستقيمة الا في اَوهامنا , او في الوريقات التي نسطر فيها مانتوَهمُه , اما في الحياة وفي الكون
كله , فكل شئْ دائري يعود الى مامنه يبدا , ويتداخل مع مابه اِتصلْ }
الحَالة الوصفية الدقيقة للزمانْ وَ المكانْ , وَ النفسية الروحانية التي تبحثْ عن السكينة ,
بالرغمْ من قوله انّهُ وَجدها في تلك الغؤفة الصغيرة التي يسكنها , الا اني لم اَستشعر بذلكْ ,
لكميّة الحيرة والاربَاكْ , شئٌ يوحي الزهدْ على كثيرِ تقشفْ , على ذات الكلمة التي اَوردها " جدبْ "
لكنْ طغَى شعورْ الريبْ فوقَ ذلكْ كله , او كما وصفَ بهِ نفسه في الرق الثاني " بينَ بينْ "
الرّقْ الثاني : بيتُ الرَّبْ ,
ثمّة رؤىً , وَ اَحلامْ بُشارة , واُخرى كوابيساً , لتهديه اِلى طريقُ الصواب ,
وبها تبداْ رحلته لِزيارتهِ الاولى لـ " اورشليمْ " ,لاتمامْ الحجْ هناكْ , الرهبة للجو هناكْ اَحدثتْ له اِغماءة ,
وعندها وصل اِلى ارضِ القُدّاسْ و اهلُ الديرْ , حينَ توصوا بهِ , الى ان تأقلمَ واَججواءْ الحجاجْ ,
دعونا لاننسى او تأخذنا رقوقهُ غفلةً عن كونهِ شاعراً , فقدْ كتبَ تراتيلاً من ملهماتِ صومعته ,
من هنا بدَا نورُ السماءْ
فأزاح عُتمة الارضْ ,واراحَ من الويل الارواحْ
من هنا اَشرقتْ شمسُ القلوبْ ,
معَ اَلقِ المُخلِّصْ , المتوهِّجْ بالرحمة فوقَ صليبِ الفداءْ ,
ومالصليب!
هو قائمُ القدوسيَة الرأسيُّ يُقاطعهُ قائِمُ الرحمة
فلنفتحْ لِاُفقِ الرحمة , ذراعينا , وننتصبْ بإزاءْ القدوسية ,
فنكون صليباً يحمل صليبه ,
ويُتَّبعُ يسوعْ ,
لقَاءهُ بالابْن سطورْ , حياته هُناكْ , وكذَا العديدُ من الافكارْ التي تراوده , تُدخلكَ خلسة في
روائح القداسة والاترابْ الثالوثيَة , كل شئْ روحاني , حتى في هذا الرِّقْ يظهرُ عزازيلْ
يوكزهُ اِكمالاً لمابداَ بتدوينه , فلااحد يعلم مصيره بعدَ اِعتكافه الاربعين على الكتابة , وهَا
هو يُصغي لائماً عزازيلْ حينَ لن تظهرْ مدوناته الا بعد سنينَ من موته , فتُبعثْ آمنة ,
الرقْ ملئْ بالاحداثْ التاريخية الدينية , التي عاصرت المسيحية , وفكرة اليسوعْ كَ
ابنِ اله , او اِله , قسطنطينْ , وَ آريوسْ , وَ فيثاغوثْ , وَ هيباتيَا , زَخمْ تاريخيّ اِسكندري
عظيمْ , وتفاصيلهُ الدقيقة مُثيرة , اَشعلتْ بي كثيرٌ من الافكارْ , دعوني اُسرِّكمْ ,
يجبْ ان تكونْ قارئْ ذو اِيماناً قويمْ , فهذهِ التدويناتْ لاتُرحبْ كثيراً بالعربْ , وتندب السلطة الاسكندرية حينَ
لم تُحسنْ رعايتها بالفكرْ اليسوعي تماماً , وحادت عنه بافكاراً اُخرْ ,
لكن تنظيراتها سليمة من ناحية المُجرداتْ التي جُبلنا عليها , كَ " لااله الا الله " وَ " الايمانْ بالبعثْ والقيامة "
وغيرُها ,
يَتبُعْ لِ الرِّقْ الثَالثْ , :flow:
اَيلولْ
07-01-2011, 09:48 AM
الرقْ الثالثْ : عَاصِمَةُ المِلْحِ وَ القَسْوَة ,
يعود الكاتب ليُرينا الجانب المُعتقدي لدى الناس في ذلك العصرْ , وفي هذا الجزءْ يعود الراهب
في ذكرياته الى اخميم في الاسكندريه حيثُ ذهابهِ لقسٍ ليبيّ ,
قدْ اُوصي لهُ به , حتى تُقرْ عمادة هيبَا كَ راهباً رسمي , , ومن تلكَ المُعتقدات ,
يرى الناس ان " الشمسْ , مجلى لسطوة الاِله رع * الذي هو آلهتمْ الكبيرة " قسوة , وكثيرٌ من عدمِ الرحمة ,
ثمْ في بداية حديثه , صوّر لنا نفسه مستنداً على ظلّ شجرة , يُبردْ على فِكرهِ بتأمله , واللوحة التي
بيده " مريمُ العذراء " , اَعتقدْ هذَا التصويرْ , كمَا طُهر العذراءْ حينَ جاءها المُخاضْ ,
ووجهُ الشبه العذراءْ مُخاضها جسدي , فعليّ , والراهبْ هيبا , مُخاضها فِكريّ , حسّيّ ,
اَيضاً ليُوصِلْ فِكرة للقارئْ بطهارة الاثنينْ , وبياضْ اَكفهمْ , اما بالنسبة للظرفْ الذي هيأهُ الراهبْ
في وصفه , فقد تبيّنتُ ذلكْ منْ خلـال ذلك الرجلْ الذي اتى وقرده ليتسلق النخلة , ووصفها
بكثير البلح العامر فيها , وقد تساقطْ من عاليها لكثير نعمتها , " تساقطُ عليكِ رُطباً جنيّاً "
" ستجدْ البحرْ , او البحرَ هو الذي سيجدكْ " ,
هذا ماقاله الرجل لهيبَا , حين قطعهُ متأملاً , الحركة الاسكندرية , المكانْ , كَ مدينة , وَ اِنسانْ ,
المُروج من حوله , كلْ تفصيلْ هائِلْ اَتتْ به , لنْ ننسَى هُنا انهُ يحتوي على كثيرْ من التناقضَات في النِحلْ التي
كانَ عليها اليهودْ وَالمَسيحْ , وَ الوثنيونْ , ثمّة شكوكْ يُثيرها من حوله ,
يُثيرُها كل رجل مر بهِ , واِختلاف الشخوصْ ,دلـالة على الريبَة وَ الجهلْ ,
ينتهي الرّقْ , بكثيرِ الوصفْ , واَفكاراً تجرُّهُ يُمنةً وَيُسرة , حتى يلتقيّ بِأُوكتافيَا ,
الرّقْ الرابِعْ : غِوَايَاتْ اُوكْتَافْيَا ,
الرّق ملئْ بالوصْف الشهواني الدقيقْ , حكاية لرجلْ يُمارسْ المُحرماتْ كما اَسماها , وفي الوَاقعْ هو الانْ
كَ رجُلٍ لمْ ينتهجْ الرهبنة بعدْ , فلمْ يطْغى عليه شعورْ الخطيئة معَ تلك الاوكتَافيَا ,
لكنه كَان كثيرُ التساؤلْ في كلِ اَمرْ , حكَى عن عمرهِ في هذا الرقْ انْ كانْ ثلاثاً وَ عشرينَ سنة ,
واُوكتافيَا الغوايَة تكبرهُ بخمسْ , منْ اَولْ الظهورْ لها ,فقدْ دوّن عنها هيبَا كلّ غوَاية وَ حُزنْ ,
حينَ حكتْ انها خادمة لسيِدٍ صقليّ , حيثُ ترمّلتْ , وقدْ حزِنتْ نفسها حتى قالت لها كاهنة ناسكة ,
لاتحزني ستجيئُكِ نبوءةً بعد علامتانْ , وهمْ بعد شهران , سنتان...الخْ , حتى تجد من يُحبها وَتُحبه ,
فإذا مارأت هيبَا بعد السنتينْ تأكدتَ صدقَ النبوءة , اِستمرتْ الحيرة والرغبَة تآكلْ قلب/عقل هيبَا ,
واِستمرَ الفيضْ الشهواني بينهُمَا , وبين كلَ بينْ , يتساءلْ عن المَصيرْ , اِقتطعَ الاحداثْ كلَّهُ في التدوينْ ,
حتى ظهَر عزازيلْ الرجيمْ , وكثيرٌ من وساوسهِ الابِليسيَة ,
ينتهيّ هذَا الرّقْ , بنظرو مشوّشة من هيبَا تجاه هذَا السيّد الصقلّي واوكتافيَا ,
حينَ يُدركْ درجة العلمْ الذي اَورثها بالتعليمْ هذا السيّد لاوكتافيَا , وَ غرفة الكتب التي تضمْ , كثيرُ لُغاتْ
وتتجه لكثيرِ حقولْ ,
الرقّ الخَامِسْ : غِوَايَاتْ اُوكْتَافْيَا ,
اَحدْ الافكارْ التي ذكرها هيبَا من خلـال قرائته لشعر هذا السيّد بعينه , هيَ
عندما قرأ له بعض الهوامِشْ , يكتبها بهذهِ الصيغة " كيفَ لِإنسانٍ ان يؤمنْ بأنْ .. ثم يورد مُلخصات الايَات ,
ثم يُعقّب عليها بأنه من المُستحيل عقلاً قبول تلك المعاني " ,
فكانت فكرةُ هيبَا انْ ," الرجل لايُدركْ ان الديانة ليسَ لها علاقة بالعقلْ , وانّ الايمانْ لايكونَ اِيماناً , الا اذا
كان يُناقضْ العقلْ , وَ المنطقْ , والّا هو فكرٌ وَفلسفة " ,
اَعتقدْ اننا يمكننَا ان لانتهي من هذهِ – ودعوني اُسميها – البدعة الفكريَة ,
حقيقة الدائرة التي يُفكّر بها هيبَا ليسَتْ مُكتملة , يأتي الدينْ متكاملاً يتماشَى مع العقلْ , فهو لايستَخِف بالانسانْ
انما يُذكّر الانسانْ بعقله , قد تبدو جملة " الايمانْ لايكونَ اِيماناً , الا اذا كان يُناقضْ العقل" , قريبة نعمْ
فثمّة امورْ نتفكّر بكيفيتها ولانخرجْ بشئْ , تتركنا عالقينْ , وهذَا قمّة الايمانْ بالشئْ ,
لكنه لايتناقضْ معَ المنطِقْ , اَيضاً , قد يحوّرْ الانسانْ ايمانيَاته الى فلسفة , حين يُجيدْ
تأملها , وقد يقيّم فِكرهُ عليها ,
هُنا في هذَا الرّقْ اّيضاً يُعادْ ذِكرُ هيباتيا للمرة الثالثة من بعد الرقوق السابقة , وهي اَداة تشويقْ
يتلزمْ بها الكاتبْ , ليشدنا لقيمة فلسفيَة آتية , وبالتأكيد اِلى حدثْ ,
ينتهي هذا الرّقْ , وهو يُجاذِبْ اُوكتافيها لِحافها , وفتنتها , ولمْ يستقرُ بعداً على اَرضْ ,
يَتْبُعْ للرِّقْ السَّادِسْ ,:flow:
* قَدْ كتبتُ شيئاً عنْ لَاهوتْ مِصرْ القديمة في مَفاتيحْ الفلسَفة ,
أحمد النادي
07-01-2011, 09:21 PM
مهمة جدا
أنتظرها بشغف
ربي يحفظك ويكبر مقدرك ِ
:7758:تقديري الشديد
أحمد
اَيلولْ
07-02-2011, 02:08 AM
- هِيّ تُدركْ مَقامُكْ ,
:0001:
اَيلولْ
07-02-2011, 08:03 AM
الرّقْ السَادسْ : النُّقطَة الفَاصلة ,
لـازالت فكرة الغوايَة على شكلِ اُوكتافيَا , تملؤُ الرقّ , ولـايزَال هيبَا في حيرة , كيفَ سيخرجْ !
كيفَ يؤمنْ بهذهِ الْاوكتافيا الوثنيَة , وعلى حسب اِدعاؤها بحبها له ! , مالضَامنْ على اِخلَاصها له
كمَا قدحت والدته بذكر اباه ! , وَلكنْ برأييّ , مادَام لله حكمة في خلقِ عزَازيلْ , فلَابدْ انه لكلْ
مؤثؤْ مُثيرْ , بِمعنى , انهُ يأتي معَ ريبْ , معَ كل حيرة , وهَاهو هيبَا يُغوَى من تلكَ الوثنيَة ,
ويُلهبهُ هذا العزازيلْ , كمَا فعلَ معَ آدمْ , حينَ اَخرجهُ من الجنَّة بتلكَ التُفاحة المُحرمة , وهوَ ماذكرَهُ
هيبَا حين مدّت له اوكتَافيَا التُّفاحة , وتذكره , كمَا لو انه غارقٌ في اِثمه , كمَا لو انه يُعيد الخطيئة الاولى ,
بعد الاغواءْ من شجرة المعرفة , وهي معروفة بذلك الاسمْ في الاناجيلْ , والتوارة لدلَالتهمْ على الجهلْ , فبعدَ الاكلْ وَ الطردْ , كانتْ الطريقْ القويمْ والمَعرفة التي دلَتهمْ على وساوسْ الشيطَانْ , وَ الْايمانْ بالله,
اِلى الانْ هيبَا طالبٌ يأخذْ علمه اِن امكنْ ممَ يأتي اِليه , لذَا في رأسه تدورْ الكثيرْ من الاسئلة , التي
تُحدثْ ثغراً يدخل من خلاله عزازيلْ يثيرها , اَيضاً يُبرِّأ هيبَا نفسه منْ اِنسلاله خلفَ اوكتافيَا ,
وَينتهيّ هذَ الرِّقْ بحكايتها عن زوجها الميِّتْ الذي قُتل على اَيدي المسيحْ , في حينَ انه – هيبَا – لم يذكر لها
رهبانيته , حتى اَقرَّ بذلكَ في الاخيرْ , فهزعتْ , وَ صرخت به قائلة ," اُخرجْ من بيتي ياحقيرْ , اُخرج ياسافلْ " ,
الرِّقْ السَّابعْ : الرِّقْ النَّاقِصْ ,
هذَا الرِّثْ مهزومْ كثيراً بمشاعرْ هيبَا , ثمّة اِهانة لهُ كما ذَكرْ , لكني اَرى اّيضاً اِهانة لِاوكتافيَا , حينَ لمْ يذكرُ لها
مذهبهْ , وهاهُوّ يولّي عنها , وهو يسمعُ نحيبَها , يُذكرْ انه في هذَا الرّقْ , كتبهُ هيبَا بكثيرِ اِضطرابْ , ورسمْ
كثيرِ صُلبَانْ , ويدٍ مُرتجفة , وَ شطبْ : (
الرِّقْ الثامِنْ : الخُلوة بينَ الصُّخورْ ,
مُناجاة غير مُريحة , توبَة , على جوعْ , على قسوة وعطشْ مالِحْ , وَ كوابيسْ , واُمنياتٌ ساذجة على
حدِّ قوله , ولَاثمّة تركيزْ , تزَّهدضهُ لم يتكمل / ينضجْ بعدْ , قرَّر كما ذكرَ في اَناجيلهمْ , قُربَان التَّخلُّصْ منْ
اَعضاءهِ كَ ذكرْ , ليغدو كمَا الملائِكة , في نيِّةِ المُضَحِّيّ , لكنْ لوهلة تذكّرَ كيف نبذوا من فعل من سابقيهمْ
ورجموه بالعارْ والطردْ , لكنْ هاهو من جديدْ , ينتوي البحثْ عن موصٍ لما كتبهُ الراهب يوأنّسْ الليبي الذي
اتى من اجله , فيستكمل الرهبنة والطبْ , حتى وجدَ كنيسة قيصرونْ, وانكفأ على نفسه في المبيتِ
تحت شجرةٍ مُتقشّفاً ليدُسُ راسهُ فيها و ينامُ حتى تنبّهَ صباحاً انه الاحدْ , يومُ محاضرة هيباتيَا ,
وقررّ الحضورْ لها ,
الرِّقُّ التَّاسِعْ : شقيقَةُ يسُوعْ ,
هاهو كالغريبْ يجلسْ بين الحضورْ للاستماعْ للاُستاذة هيباتيَا , الوصفْ الدقيق لملائِكيتها تُشعرْ
القارئْ كما لو انه معهمْ , الوقارْ التي تشكلتْ به , وطريقة شرحها وحديثها , وبدأتْ بِ شرحء ,
" كيف يمكنْ للعقل الانسانيّ , انْ يستشفْ النظامْ الكامنْ في الكونْ "
انتهتْ المُحاضرة بعدما اِلتقى بها وحادثها مُعرّفاً عن نفسه , ثمْ حل الى ذات الشجرة التي اِستكن اليها
حتى لقيه صدافةً زملائه في الدراسة , وارشدوه الى القس الموصى به , ولقيَه ,
انضمَ لروحانية المكان الذي ارادْ , لكنه اِستمرَ في حيرته , حينَ علِمَ اخاً لهُ في حضيرة الربْ , انه يحضر
لهيباتيَا , وقدْ نهره عن فعلِ ذلكْ , فهو ممالايجوزُ لهمْ ذلكْ , حيرته في شأنه , هل يذهل لهيباتيَا , ام اوُكتافيا,
ام هنا يسكن الديرْ , ام يعود لبلاده الاولى , كيف يسلك الطبْ ,...الخْ
السنون تمرْ , رتيبة , الا من خطب الاحدْ , حتى ثار اِحتدامٌ بين القسْ , وحاكم الاسكندريَة , حينَ طردَ الحاكمْ رجلاً مسيحياً , ورجمَ الشعب الكنسيّ الحاكمْ , وبلغ غضب القسْ من هيباتيَا المدى , حتى جاءَ اليومْ الفزِعْ ,
خطبَ بهم القِسْ , مُردداً الصلواتْ , مُردداً كلماتٌ على لسانِ اليسوعْ فيُثير الجموعْ ,
كَ قوله " بسم الاله الحي , سنهدم بيت الاوثانْ " وَ قوله " ماجئتُ لألقي في الارضِ سلاماً بلْ سيفاً " ,
حتى خرجَ الحشد من الساحة وهوْ يرددونْ " بعون السماءْ سوف نُطهِّر ارضَ الرّبْ "
وفي نبتهمْ قتل هيباتيَا , لم يُصدقْ مارأى هذا الهيبَا , جرّوهَا الرّهبانْ كذبيحة من خلفهمْ , داسوهَا , ذلّوهَا, ضربوها
اَتتْ اِمرأة تحاول مساعدتها حتى رموها على الرصيفْ , وضربوها بلوحٍ خشبيّ فيه مساميرْ حتى نزفتْ
وماتتْ اُوكتافيَا بينَ يدي هيبا ولم تُدركه , صرخت اِمرأة عجوزْ ," اِسحلوا تلك العاهرة " تعني هيباتيَا ,
فقيدوا معصمها بحبلٍ شديدْ وجرّوهَا , واتلّوف عنها ردائها , وبقيتْ عاريَة , كانتْ الطُّرقْ ذات بلاطاتْ
حجرية , ماانْ يمر عليها شئْ الا مزقته , اَمسكوا بالاصدافْ , لينزعوا جلدهَا عن لحمه ,
اَبحتْ قِطعاً من اللحمْ المُهترئْ , جرّوها حتى اَشعلوا النارْ عليها ,
مَاتتْ هيباتيّا : (
يَتبُعُ للرِّقِ العَاشِرْ , :flow:
اَيلولْ
07-03-2011, 08:23 AM
الرِّقْ العَاشرْ : التِّية ,
قد يكونَ الضياعْ , وعدم تمييزْ الْاشياءْ , هي مرجلة اولى بداية ادراكْ وَنُضجْ ,
لذَا هُنا هيبَا في حالة مُترنحة , اِغماءة وَ اِعياءُ صدمة , عالقٌ مابينَ العالمْ الكنسَي ,
وَاِستغاثة هيباتيا الوثنيَة له التي لمْ يستجبْ لها , فبعدَ انْ اِلتقطه ثمَة اَشخاصْ ,
بدأ يتلمّس الاشياءْ من حوله لادراكه لها حتى قَالْ " وَسوفَ يأتي زمانٌ , يُغطّي فيه البحر الملحي
العالمَ كُلِّه , فيموتُ اللونُ الاخضرْ , وتختفي الحياة " , مشى بغير هدىً , اِلى مكانٍ ليسَ بمكانْ , أي اِلى مايجهله
وكما يقولْ , يمشي بتدابير من الرّبْ , الى حيثُ يجهلْ , فكّرَ بـِ :" هنَا تمتزج الارضْ والماء والسماءْ , ومنْ هنا سأبدأ
من جديدْ " فبدأ يتلو صلاته على ماهيته لمْ تكنْ ذُكرتْ في الكتاب او عندَ القُدّاسْ ,:
باسمكَ ايها المُتعاليّ عن الْاسمْ
المُتقدّس عن الرسمْ والقيدْ وَالوسمْ ,
اُخلي ذاتي لذَاتكْ , كي يُشرقْ بهاؤكَ الاَزلي على مرآتكْ ,
وتتجلَى بكل نوركْ , وسناكَ , ورونقكْ ,
باسمكَ اُخلي ذاتي لذَاتكْ , لِاُلد ثانيةً منْ رحمِ قُدرتكْ ,
مؤيداً برحمتكْ ,
قرر ان يبدأ مولوداً ثانية , فاستكملَ طريقه الى حيثُ يُدركْ مايريده , تنقلْ , اِشتغلْ , كدّ , واِلتقى بكثيرِ ناسْ
يسكنَ اِليهمْ فتراتْ , فيرحلْ , حتى يصلْ الى البحر الميتْ , ليبحثْ عن اَصل الديانة لدى الاسينيين اليهود الحقْ ,
اِنتهَى .
الرِّق الحادي عَشرْ : بقيَّة ماجَرى في اورشليمْ ,
يَفُكَ قيدَ الذكرى , ويأتيهِ نسطورْ يشكره على علاجِ الاسقفْ تيودورْ , وهو في كامنِ شحوبه , وكأنه يشعر بصرخات
هيباتيا في روحه , وكأنها لم تكن عشر سنواتْ قدْ اَفلتْ , ثمّة احاديثْ جرتْ بين هيبا ونسطورْ , حتى روَى له حادثة
لقاءهِ بالابْ خريطونْ المُعتزلْ الذي نصحه بالمجئْ اِلى اورشليمْ , فكان هذا السبب في كونه هُنا , الاّ انه ذاتَ خُطبَة
رأى قِسّاً مُبجلاً , يُشبه خريطونْ , فاهتمَ بسؤالِ نسطورْ عنه ,
الرِّقْ الثّاني عشرْ : الْارتِحَالْ اِلى الدِّيرْ ,
ينتهي الحجْ , ويستعد الجميع في الرحيلْ , ويقررْ هيبَا العيشْ بقيّة حياته في سلآمْ , نصحَه نسطورْ في اَحد
الاديرة في حلبْ , فعزمَ على ذلكْ, المُغيضْ في الامرْ , انه حين قررَ الذهاب معَ قافلة التجارْ ,
بدأَ بنبذْ الفِكرة العربية , سواءً كشعبٍ همْ منهمْ , ام اللغة , ام ناسها كَ اَهلِ حربٍ وَ تجارةٍ ومكرْ ,
هُنا وهو في مسيرته , تُصيبنا منه فكرة الموتْ , والدود الذي يأكل الاجسادْ المُتحللة ,
وَ يُقالْ انه لاَيقربْ من اَجسادْ القديسين وَ الشُهداءْ , من اين يأتي الدود, وكيف يُفرَق بين الاجسادْ
,وَ هل يمكن ان تكون معجرة , يتخيلْ نفسَه ,من سيتبرك بتربته , ويطلب الرحمة وهو لااهل له !
حتى وَصل اِلى الديرْ ,
يُتبَعْ للرِّقْ الثَّالثْ عَشرْ ,:flow:
اَيلولْ
07-05-2011, 08:05 AM
الرّقْ الثّالثْ عَشرْ : الدّيرُ السَّمَاويّ ,
رغبة شديدة ان يكون هذا الدير هو المأوى الاخيرْ ,
جرّته تاملاته في هذا المكان الى العودة الى اصله كَ معبدْ , الى مدى قوة ايمانه ,
الى كثيرِ مخاوفه , آنسَ في هذا المكانْ , اُشتهرَ طبّه , واِرتضَى بالمكانْ ملاذاً لمكتبته ,
زاره نسطورْ وبارك عمله , فرحلْ ,
بعد سنة 428 للميلادْ , تنيَّحَ " توفي " تيودور " وَتعيّن نسطورْ اسقفاً للعاطمة الامبراطورية القسطنطينية ,
ودخل 430 لميلاد المسيحْ , وتبدل ماكانت الامور استقرت عليه ,
الرَّقْ الرابِعْ عشرْ : شُموسُ البَاطِنْ ,
يتحَدثْ على مهلْ بالرغمْ من السرعة التصويرية في التنقلْ بينَ حياته اليومية ,
الى اَحلامه ومناماته , اِلى قراءة نُبذْ من الكتب التي يعشقْ قراءتها , اِلى ان وصلْ الى ذكر المبنى الغريبْ
في نفس المعبد الذي يسكُنه , والذي لفت نظره منْ اَول يوم اَتى فيه الى هُنا , وقد ذكر له رئيسَ الديرْ ,
انه اراد اليهود جعله بيتاً للربْ , فارسلوا سرية لهدمه , فلم يستطيعوا لكثرة الطلسمات المدفونة تحته ,
ولمْ يتمكَّنوا من فكِ السحرْ , حتى اَيقنوا انه مكاناً لعبدة الشيطانْ , ومكاناً لعزازيلْ واَبناؤه , بالرغمْ من انَّ هيبَا
فتحتْ الحيرة وَالتساؤلَات ابوابها في رأسه , الّا انه كلما مرّ من المَبنى يسمع اصواتاً , لذَا لم يقتنع
بهذه القصّة , ولو اِعتبرها ناقصَة ,
الرِّقْ الخَامسْ عشرْ : فِريسيٌّ الْاقنُومْ ,
فكرة المَحبة في المذهبْ اليسوعي , كانت كَ اَعمدة هذا الدينْ , فخصصَّ له الكاتبْ هذا الرّقْ , للمحبة وَ الصداقة ,
ومنْ هُنا يتحدثْ عنْ اَصدقاؤه الْاقربْ في هذا الديرْ , وهمَا اِثنانْ الْاول كما اسماه " الضحوكْ الوقورْ " , لمُلَازمته هذهِ الصفاتْ ,
لكنه اِرتحلْ , وقدْ تابعَ وصفه , بِ كثرة اِبتسامه , ورحابة نفسه , ودَمعته القريبة ,
والْاخرْ , فريسيُ الْاقنومْ , وهو القصيرْ البدينْ , ذو الذكاءْ وَالشغفْ , الذي اعترف بمعاصيه معَ فجوره وَ كثيرٌ
من النساءْ , وهاهوَ الْان بعد توبته , يكثر من الحطّ من النسوة ,
الفريسيّ كما كتبَ شرحه في الهامشْ هوَ [ وصفٌ يُطلقْ على المُتشددْ في ظاهرْ الديانة , وهو اِسم مُشتقْ منْ اسمْ
الجماعة اليهودية ( الفريسيينْ ) الذين تعلّقوا بظاهرْ الشريعة اليهودية , وجادلوا السيد المسيحْ , ومازالت تعني عموماً
: المُتشدّدْ ] والَاقنومْ , تعني الشخصْ اَو الكيان الذاتي , اما النواحي الْاخرى , حول القسطنطينية , فقدْ قامت الحروبْ ,
وهي من نواحي الاسقفْ نسطورْ , وَخلالْ تلكَ الفترة يلتقي هيبَا بـ"مرتَا" ,
سمِعَ ان الصحراءْ الشرقيَة , يموت الناسْ بها منْ اِلتصاق الذباب بهمْ وَ ملحية التربة , وقحولتها ,فعندما ذهبَ اِلى
رئيسْ الديرْ , لم يجدْ , انما اَلفى عندَ عُتبة صومعته اِمرأتينْ , اَلهبت اِحداهما نفسه من نظرتها , لكنه رحل لشدة البرودة
ولم يكترثْ لها , بعد اِنقشاعْ الجو الفلكي الباردْ , هاهي تصفو , ويأتي معها اَمرٌ عاجلْ للقاءْ نسطورْ الذي طلبه ,
فيدخلُ في تيهِ الحيرة وَ التساؤلْ , لِمَ !
يتبُعْ لِلرِّقْ السَادسِ عشرْ , :flow:
صفاء النعيمي
07-05-2011, 12:46 PM
ثرية جدا ولكنها مجهده كذلك
لكِ شكر بحجمك
لاحرمني الباري اياكِ
أ..مَ..لْ..!!
07-05-2011, 06:30 PM
خاشع هذا الدير :)
حتى يحين حصادها كانت الثمار نظرة وشهية نترقب بشغف
يعطيك العافية جهد بالغ في رونقه
:sahyl:
اَيلولْ
07-06-2011, 06:54 PM
ثرية جدا ولكنها مجهده كذلك
لكِ شكر بحجمك
لاحرمني الباري اياكِ
المُتعة تبدو مُجهدة اِذا غلبَتها السَاكناتْ , اَمّا عزازيلْ لَايُسكنْ ,
آخرُ المَقبورينْ ذاكَ الرّجيمْ ,
اَحسنتَ علَى طيبكْ :flow:
اَيلولْ
07-06-2011, 06:55 PM
خاشع هذا الدير :)
حتى يحين حصادها كانت الثمار نظرة وشهية نترقب بشغف
يعطيك العافية جهد بالغ في رونقه
:sahyl:
اِنّ المؤمنينَ كَ سنابلكْ آيلة للزهوْ ,
حيّ هالثمَرْ صوحبتيّ حيّوه :0001:
اَيلولْ
07-17-2011, 05:03 AM
الرِّقْ السَادسْ عشرْ : وَثبَةُ المَاضيّ ,
ها قد وصلْ بعدَ كثيرِ جهدٍ وَ غطٍّ في الوسنْ ,
قابلَ في انطاكيَا , الاسقفْ نسطورْ , وعليه عرَّفهُ باالشاعرُ رابولا , الذي لم يرتحْ
لعجرفته , وَ قساوسةٌ اُخرْ , فأخبرهُ سبب طلبه في المجئْ , وهوَ امرٌ يخصٌ الاسكندريَة ,
بعد رسالة بعثها البابا كيرلسْ يصب لعاناته على الاسقفْ نسطورْ , وعليها يعودُ الماضي
على ظهرِ هيبَا ,
الرِّقْ السَّابعُ عشرْ : الحُبلَى بالْالَه ,
قرأها عالياً ,
قرأ هيبَا الرسالآت الثلآثْ , عالياً , وجميعها يصبُّ الابْ كليرسْ
غضبه ولعناته على منهجِ نسطورْ , وَ اِحجام الايمانْ عنه , معلناً اياه كَافراً لمْ يؤمنْ اَنّ
المسيح اليسوعْ هوَ الابْ والابنْ والاله ,
يُعالجْ الاساقفة الفكرْ , والنيلْ من هذهِ الفكرة اليت تُرهب / تُحاربْ مذهبهمْ ,
ويتحيّن بين الفترة وَالاخرَى " هيبا " فُرصَة مراقبَة الشاعرْ الكنسيّ الابْ ربولَا , هنَاكْ شيئاً ما
غير مريحْ فيه , حتى اِختلى نسطور بهيبا , واَردَف من ضمنِ حديثه :
" اِن البشارة وَ المعجزة الاْلهيَة ياهيبَا ,, سرٌ نادرْ , ولو اُفرِطَ فيه , سيٌفقد معناه ,
ونفقدُ نحنُ الاْيمَان , ونُضاد العقلْ " ,
شخصية كيرلس سيئة بما تكفِي لقتلْ البشرْ الصالح منه والطّالحْ , وَ الشخصية المُريبة لربولا جميعهم تبيّنوا في
هذا الرقْ , وعليه يعود الى دياره هذا الهيبا , ويترك الامر لنسطورْ كما يقول " الله هو الناصرْ والمعينْ " ,
الرِّقْ الثّامنْ عَشرْ : عندَ حوافِ سَرمدَة ,
وهذهِ تحدثْ على طريقِ العودة , عطشَ هو وَ حماره , فالتقَى بصبيٍ في العشرين ربيعاً ,
فأوصَى له من الماءْ ماارتوَى منه , حتّى حدّثه الصبيّ بأن يرغب بالاعترافِ عنده , بالرغمْ من انّ نظرة
هيبَا له تغلبْ عليها , الريبة في ملامحه , وطريقة تعبيرة , وحتى جسده المائلْ للانثَى اكثرْ منه للذكرْ ,
فما اعترف به اغترف له قلبُ هيبَا , بأنه يمارسُ الرذيلة وَ الماعزْ , والرذيلة معَ امه ايضاً ,
واَيضاً مع اُخته , حتى حبلتْ منه , ووضحَ رغبة الفتَى في سردِ اعترافه له , دونَ حياءْ
او اِحساساً بالذنبْ , وانما كثيرُ لذّة شيطانيَة , حينَ قال " قفْ , لتسمع عن اللذاتْ والمتعْ التي
حرمتَ نفسكَ منها " ,
يَتبُعْ للرِّقْ : التَّاسِعْ عَشرْ :flow:
اَيلولْ
07-20-2011, 07:10 AM
الرِّقْ التاسِعْ عَشَرْ : السَّيدَة ,
هذا الرقْ تحدّث عنْ " حادثة غريبَة " على حدّ قوله , وهي هجرة الحمامْ الجبلي اِليهمْ ,
ختمَ الحادثَة بفكرة , حقيقة لمْ اُؤيدُها , ظنّ بعضُ الرهبان انّ مجيئهمْ بُشرى , والبعضْ قالْ جاءَ
لروحانية المكانْ , والبعضْ كَ الفريسيّ بغضَ جيأته لانه على حدِ قوله مثيرٌ للشهواتْ , وختمَ هذا المشهدْ
هيبَا بفكرته , وهي , " لِمَ لايعيشْ الكل في الكلْ , يحيا في هناءْ , ثم يموتَ بغير صخبْ ,
.... ويختار الرجال من النساءْ , والنساءُ من الرجالْ , مايُناسب الواحد منهمْ للعيشِ حيناً في محبة
مع الاخرْ , ثم يتركه اذا شاءْ , ويأنس لغيره ان اَرادْ , ويصيرُ نسلهمْ منسوباً لهمْ جميعاً "
اَينكَ ياعزازيلْ , حتّى تُنقضْ اَفكاره ,
في مُناسبة زيارة القيثارة والاستعداد كل احادْ على ترتيل الاناشيد الروحانيَة , جهز له رئيس الديرْ
مجموعة صبية ومُغنيَة ليعلّمهمْ منْ اَلحانه , وطيبِ اَشعاره ,
حتّى اَخذهُ الكثيرْ منْ صوتها , ونسيَ نفسَه تماماً , حتّى اِنتهتْ , وحينَ همّت بالخروجْ ,
سألها : اَلن تُخبريني باسمكِ , ايتها العذراءْ الطيبَة ,
فقالت: لستُ عذراءً ياابتِ , واِسمي مرتا , وهي كلمةٌ قديمة , تعني السيّدة ,
الرِّقُ العشرونْ : القَلقُ المُجَاورْ ,
يُهذّبْ هيبَا مظهره , حتّى يحتفي بنفسه كَ شاعر وطبيبْ وَ راهبْ , بعدَ عتادته لتلقين النشيدْ , دخلتْ
عليه مرتا وعمتها , داواها , اِرتبكَ فيي وجودها , ورغب ان يُشغل نفسه عنها , الا انّ اِبتسامتها
لمْ تغبْ عن وجنتيها , تُحرّضهُ على الميلِ اليها ,
الرّقْ الحَادي وَ العُشرونْ : القَافِلة ,
جاءَ الرّحالة , واعدادهم الكبيرة , يستقطبون انظار هيبا وكل الديرْ بذلك الرجل الذي
شارف على الهلاك وهوَ يقئُ دماً , لانه شرب من بئرِ الشيطَانْ , وهو ماءُ بئرٍ معطّلة يُسميها رجال القافلة
بئرُ الشيطانْ وليُثبتْ ذاك الرجال عكسُ حديثهمْ , شرب بها والان هو يوشِكْ على الهلاكْ ,
اما دواؤه الذي ناوله ايه هيبَا فكانْ : بقايا من الطعامْ الذي الذي اكلهُ غصباً , مبللاً بالماءْ ,
وَ قشا من حضيرة الحيوانات مختلطة ببعرِ الماعزْ يدُسهمْ جميعاً في ماءْ , ويُشربه من الماءْ المالحْ ,
فيفكون وثاقه ويثورُ في وجهِ هيبَا ويركضُ الى الحضيره ليقيءْ بها فيغسلُ وجهه بالماءْ المالحْ فيُشفى سريعاً ,
فأفهمهمْ هيبَا سرُ الشيطان الموجود بالبئرْ قائلاً :
" هوَ دودُ العَلَقَة , الذي يعيشُ في الماءْ الآسنْ , فلما شرِب الرجل من البئرِ المعطّلة ليلاً ,
ابتلعه معَ الماءْ من دون ان يراه , فما نزلَ من العلقة في اَمعائه البعيدة , قتلته قوى البطن الهاضمة
وماعلق منه في جوفِ القريب ومعدته , راح يمصُ دمه , فيسيلُ الدم الى المعدة ,
فتطرده , فيقئُ دماً " ,
يتبُعْ للرّقْ الثّانيّ وَالعشرونْ :flow:
اَيلولْ
07-20-2011, 11:47 PM
يقولْ هيبَا في الرّقْ التاسعْ عشرْ يقصُدُ صياغَة للاغنياتْ التي جهّزها ،
وَغنّتها مرتَا /
" سأجعلها على ثلاثْ قومَاتْ ، الاُولى هادئة قليلُة الكلمَاتْ ، والثانيَة رتيبَة مُفعمة بالتسابيحْ ،
والثَالَثة مُبهجةٌ سريعة ، تُرفرفْ نغماتهَا بأجنحة الملائكة الصغيرة " ،
حقيقةً ، مَاملَى الفكرة الّا هذهِ الخَاشعة ،ولو جرّبتموهَا لعلِمتمْ اَنّها فتنَةُ القُدّاسْ ،
بالمُناسبَة الهادلة هُنا تُغنيّ السيّدة العَذراءْ ، ربُّ ترانيمهَا ،
http://www.youtube.com/watch?v=1tkgIVQksdA&playnext=1&list=PLA2BE37E5F05FBA10
اَيلولْ
07-25-2011, 07:18 AM
- تصلُحُ هذهِ الرقوقْ الْاتيَة , لمنْ انتفخَ في هوَاه ,
فتنَدّى بطنُه توجُناً فيه ,
الرّقْ الثَّاني والعُشرونْ : كُمُون الْاعصَارْ ,
نعمْ وذروة الزّبعة اللذيذة بينَ شأنهُ الاديريّ , وَ فكرة مرتَا التي عصفتْ به ,
اَبدالي عزازيلْ عملياً هُنا , بعدَ اّن يطمئنْ لاستغراقْ هيبَا بلذّته , ينهّضه للقادمْ , كما لو انه موقنْ
انّ هذا الاب هيبَا مؤمنٌ به ,
ينتهيّ الرّقْ , بحُرقة داخليَة تفتعلْ بداخلْ هيبّا حينَ يعلمْ , ان مرتَا اِصطحبتْ اِلى خيمتها رئيسَ القافلة
حينَ اِحتفالاً ببرءِ رئيسهمْ ,
الرّقْ الثَالثْ وَالعشرونْ : هُبوبْ الْاعصَارْ ,
يقولْ الْانجيلْ : " كلْ من نظرَ اِلى اِمرأة يشتهيها , فقد زَنى بها قلبه , فإان قادتك اذلكْ عينكَ اليُمنى ,
فاقلعها وألقها عنكْ , فإنه خيرٌ لكَ اَن يهلكْ اَحدْ اعضائكَ , ولا يُلقى جسدكَ كله فيّ جهنّمْ " ,
كيف يحلْ هذا الوِردْ المقروءْ نبرة هيبَا المُتهالكة منْ دُخانِ فرنِ مرتا , وكيفَ لمُناجاةِ هيبَا في خُلَعِ الضوءْ
الطّفو على هيئة مساراةٍ في العتمة تأتي بالشمّاسْ ليُخبره انّ مرتا تنتظره في المكتبة ,
فيتنزعْ نفسهْ ليسمعْ برائتهَا , وسعادتها بأنه ظنّ الفُحشَ بها , فينتهِيّ الرّقْ بكلمتها :
" لأن ظنونكَ الثّائرة , اَكدت لي انّك تُحبنيّ , مثلمَا اُحبّكْ " ,
الرّقْ الرّابعِ وَ العشرونْ : اُفُقِ العِشقْ ,
لّاشئْ سوى اللحظة المُحرّمة اللذيذة جداً , كحلوى العيدْ , وقُبلةُ السماءْ حينَ تُطلقها اَفواه العاشقينْ ,
تمرٌ وَ شِفاءٌ لذّة ,
الرّقْ الخَامسْ وَالعشرونْ : الحَنِينْ ,
حكَاية مرتا , والدها المَقتولْ , وَ زوجُها المُستقذرْ الـ يكبرها بأربعينَ عامْ , وتعذيبُها لها ,
فانتقالها لخالتها , حتى انزاحوا عن تلكَ الديارْ اِلى جوارِ هيبَا ,
يحدّثْ في هذا الرّقْ , مايحدثْ بين المرءِ وزوجه , حينَ اختلى هيبَا بمرتا , اِن لم تُذكرْ كلمة " عزازيلْ " في ذاك المشهدْ ,
فما نسيته , وَلو اَخذنا اللهُو بالامرْ , لقُلنا جاثمينْ انهُ عُبّادُ الهوَى , لايرجمونَ رغباتهمْ ,
اكني رايتُ تلكَ المحرمّاتْ شيطاناً , /
الحنُينُ المعنيّ به هُنا , هوَ حنينه اِلى النيلْ , منْ عندْ اِنتهاءْ صلواته بقولْ " آمينْ " , حتّى بدأ يُقولِبْ فكرة
تلك الكلمة مأخوذة من الاله المِصري " آمون " , وكل الدياناتْ تتأصلْ من مِصرْ , حتى بدَا الامرْ كأنه فزَعْ في
التاريخْ الفعلي للدياناتْ المقروءة , ينتهي الرّقْ بتأجيلْ يوم التراتيل المقدّسْ , لعقدْ اِجتماعْ رؤساء الكنائسْ , للنظرْ
في عقيدة نسطورْ , يتبجّلْ مبتهلاً الاّ صيبهُ مكروه ,
يتبُعْ للرّقْ السّادِسْ وَالعُشرونْ , :flow:
اَيلولْ
07-26-2011, 08:50 AM
الرّقْ السّادسْ والعشرونْ : وُقوعْ المَحظُورْ ,
لَااتمكنْ حقيقة منْ تصويرْ المَشهدْ في فكرِ رجلْ اَخلصَ لجزءٍ من ديانته , ويتناحرْ اُخوانه على الجزءْ الاخرْ ,
كما يحدثْ الامرْ , معَ الفريسيّ وهيبا ونسطورْ وغيرهمْ , مُقابلْ الاب كيرلسْ , حقيقةً / اذا كان الجوهرْ صَدِئْ ,
كيفَ لي انْ اؤمنْ بما سيُخلّفه , هذا بالضبطْ مابكَى عليه الفريسيّ حينَ كان يتحدثْ وهيبَا ,
وانتهَى حديثهُ بفكرة " الحربْ " , ثمّة اَداة غوغائيَة تُسلبْ تُستخدمْ منْ قِبل الانسانْ , موصّاةٌ من لدنْ عزازيلاً ,
فيمسَخُ بنا لُبّ الشئْ , حتّى يهترئْ , فنُقدّسُ وساوسه ,
+ اّيضاً دعوني اقولُ تباً عظيمة , على كلمةٍ وضعيَة زُخرفتْ على هيئة اِنجيلاً , وَ اَتتْ على كتفِ
"متّى" الرسول فيقولْ : " من يتزوّجْ مُطلّقة , فهوَ يزنيّ " , انتهَى الرّقْ , بأمرٍ عاجلٍ لهيبَا من
رئيسِ الديرْ ,
- لمْ يكنْ هُناكْ رقٌ سابعْ وَعشرونْ ,
الرّقْ الثّامنْ وَ العشرونْ : المِزْرَبّة ,
حالة توَحُد مكثّفة وَ الذَاتْ , حينَ يتوجّسْ او يرتابُ الانسانْ من أي شئْ , حتّى من نفسه , يدخُلُ اِبليساً
يتقاسمُ مداركه , هذا ان ادركَ نفسه من تلك الغيبوبة ,هذا هو حالُ هيبَا , سُمّي هذا الرّقْ كذلكْ ,
لان كلمة " مرقسْ " تعني مزربّة , وهي حالة وصفيه استخدمها هيبَا , لوصفْ كيرلسْ وهو راس كنيسة
الاسكندرية المرقسية ووجه الشبه , كما لو كان سواءً التوجيه او استخدام المكانة او طريقة هذا المجمعْ " ثقيلاً " ,
ايّ دخاناً ذاك الذي يسلُبُ الدينْ!
الرّقْ التاسِعْ وَ العشرونْ : الحضُورْ ,
في غيابٍ تامْ حتّى عن نفسه , والكابوسْ الذي يزاوره هوَ العزازيلْ حتى خينَ لزمَهُ النهوضْ , قالْ :
" الافَاقة فقرٌ وَفاقة " , لكنْ مدامَ تكثيفْ حضوره اَبهَى في النفسْ وَالرقوقْ فقدْ اَلزمنيّ كثيرُ وقوفْ لهذهِ المحادثة ,
بين هيبَا وعزازيلْ :
- هل خلق الله الانسانْ ام العكسْ ؟
- ماذا تقصدْ ؟
- ياهيبا , الانسان في كل عصرْ يخلق اِلهاً له على هواه , فإلهه دوماً ,
رؤاه واَحلامه المستحيله , ومُناه ,
- كفْ عن هذا الكلامْ , فأنت تعرفْ مكانك من الله , فلا تذكره ,
- انا مذكورْ ياهيبَا , مادام هوَ مذكورْ ,
ثمْ اَتى بنبذة عنْ فكرة " عزازيلْ " على مر العُصورْ ,
البعضْ لم يعترف به , والاخرْ قالْ انه في وَهمْ الانسانْ كما بلاد سومرْ , او ايام الفرس الذين يعبدون
النورْ والظلام معاً , اما البابليون عرفوه ,
اُشتُهِر في التوراة , وَ هو مؤكداً في المسيحية , ويُقالْ انه من خلقَ الطاووسْ , بعدَ
ان عُرفَ فيه انه لايفعل الا القبائحْ , فأثبت العكسْ بهذا الحلقْ ,
فيقول انه سأله ايّ الاسماءِ احبُ اليه , قال: " كُلها عداَ اِبليسْ , الشيطانْ , اَهريمانْ , عزازيلْ , بعلزبوبْ ",
وَ بعلزبولْ , فالاخيرة تعني بالعِبرية : سيد الزبالة , وبلعزبوبْ , تعني : سيّد الذبابْ ,
اما المعنى الواحد لجُلْ اسمائه , هوَ النقيضْ ,
لكنْ دعونا نتفكّر بطريقة التوجيه التي قالها عزازيلْ هنا :
" انا ياهيبا انتْ , وانا هُمْ , تراني حاضراً حيثما اردتَ , اوارادوا , فأنا حاضراً دوماً لرفعْ الوزرْ , دفعْ الاصرْ ,
وتبرئة كلَ مُدانْ , انا الارداة والمُريدْ ,والمُرادْ , وانا خادمُ العِبادْ ,ومثيرْ العُبّادْ ,الى مُطاردة خيوطْ اوهامهمْ "
تباً , سأصدقْ قريباً , ان هيبا يعبده !
بينَ هذهِ المجادلات وتلكْ , كانَت الحُمى قد اَخذتْ من هيبَا عشرونَ يوماً كاملة ,
ينتهيّ الرّقْ بعلمه عن عزلْ نسطور وكيرلس عن الاسقفية , وَ دعوة رئيس الديرْ لهيبا ان يؤدي صلاتيّ الرمشْ , وسوتورو حيثُ هذه الاخيرة , تطردُ عزازيلْ ,
وهي بالسيريانية يعني السّتر او السّتارْ ,
الرّقْ الثلآثونْ : الفَقدْ ,
جائتها هدية العجوزْ خالة مرتا صديرية سوداءْ غُزلَ عليها الصلبانْ , ورسالة مرتا من كلمة واحدة " مُضطرة" ,
يقولُ ابقراطْ " اذا كان النومْ في الامراض المزمنة يُحدثْ وجعاً , فذلكْ من علامات الموتْ " ,
اذاً كيف للنومْ , ان يكونْ داءً اَمراراً في حالات طبيّة ايضاً !
عرفَ اهل داره بحالِ هيبا وعشقه لمرتا من خلال النوبات التي كان يصرخُ باسمها اثناءْ غيبوبته ,
وعلِمَ مؤخراً انه رُفعَ العزلْ عن كليرسْ , وتحريمْ نسطورْ الذي لم يعد ْمبجلاً ,
هنا اسوّدت بصيرة هيبا , ففكرَ بالموتْ , حتّى قال له عزازيلْ " اكتب ياهيبَا , فمنْ يكتبْ لنْ يموتُ ابداً "
الآتيّ كانَ المزيد والمزيدْ من الرّيبة في النفسْ والدينْ والاله وَ الارضْ , وحتّى القيامة ,
فينتهيّ بنومِ هيبا بعد غيابْ العزازيلْ ,
الرِّقْ الحاديّ وَ الثلاثونْ : قَانونْ الْايمَانْ ,
بداية لقانون الايمان كما اتى من افسوسْ , وَيرّتب رقوقه هذا الهيبَا , فيُطلقْ نفسهُ حراً ,
ليورّثْ الخوفْ من يُخلّفه ,
لَايتبُعْ الّاللهوَاءْ :flow:
,
اَيلولْ
07-26-2011, 08:52 AM
,’
[ تَمَّتْ ]