[ هروب منكَ إليكْ !
إلى الزمن ِ الذي يقفُ بــالمنتصف ِ و يخشــى العودةَ للوراءْ ،
إلى اُستباقاتٍ تجعلُ الزهرَ بــدمِي ورديـًّا ،
إلى من خلِقَ صوتـُهُ ل يصدحَ بالغِناءْ ،
إلى ذاتِ ذاتْ .. جمعتــْنِي بكَ و أنا مقبلة ٌ على ثــورة ٍ ضدّ القبيلة و الرّجعية ْ .؛
إليكْ .، فأنتَ ملتصِق ٌ بــي /،
خشيتُ أن ألقاكـَ ، غيرتُ كلّ الاتجاهات ِ سرتُ مع الغيم ِ ـ ليلاً ـ ثمّ عرفتُ أن كلّ الدورب ِ أنتْ ، ! " عينايَ " تختزنان ِ تفاصيلَكَ و تسألان ِ ، و عشبُ لغتِك : حكايتِي
الأولى / حكايتِي الأجملُ ..
أيهــا الرجلُ طيفُك يتلبّسنِي و صوتـُك تعبِي ( تعــبـِي ) ، هل حينَ أنــظرُ إليكْ أفضحُنِي .؟
ها أنــا أتمتِمُ الآن كلّ عبارات ِ الأمل ِ و أصطبِرُ ! و هذهِ ليلــة ٌ أخــرَى يزيدُ فيهـا تعلـّقي بكَ حدّ الولهْ ..، أضــناني الشوقُ سيدِي ، أمنحُ نفسِي فرصة ً عليلة ً للتنفّس ِ قليــلا ً
و لكنّ عِطركَ المتغلغِلَ بــمسامــّاتِي يظلّ يتجوّلُ بأرجائــي :" فـيخنـُقـُنِي ,، "
و لأنك لا تشبِــهُ أحدًا أبــدًا يلتفِتُ القلبُ صوبَك وحدكَ / لا يسمعُ سِواكَ ، لا يكلمّ إلا أنتْ ، لا يختزنُ غيرَ تفاصيلِكَ أنتْ ..ـ حرّرنِي منكْ ( حرّرْنِي أرجووكْ
دعنِي و لو لحظة أفكّ جدائلَ تعبِي و شوقي إليكْ و أغفــو / و لو قليلا ً دون أن أفــكّر بكْ .،
!
كم كنتُ أدّعِي قبلَك انتحارَ القصيدة ِ و هــا أنت تسْرقُ من ثغــرِي ابتــسامة ً و تهدِينـــِي شهدًا و صبابــة ً و تنتصِــرُ عليّ
كم أحتارُ فيك و جدّا سيدِي .، كيف و أنت البعيدُ عنــّي حلمَـيْن ِ و شهقــة ً تتملكُنــِي بهذهِ القوّة ِ كيفْ ؟
و أنت تسبحُ في بحور ِ صمتِكَ ... تغرينِي بــالانصاتِ إليكْ /، إلى دبدبات ِ مشاعركَ ، إلى كلّ ما يجولُ بذهنِكَ .،
صمتُك يدعونِي للغرق ِ ..،
و يشتهِي كثيرًا خيالِي ..،
صمتُك يشبهُ مدنــًا مليئة ًُ بالأسرار ِ .. بـروائحَ معتقة ٍ و أرصفة ٍ تحملُ ذاكرة كلّ العابرينَ ،ـ باختلافات ِ الأزمنة ِ .. بـ عبق ِ الزهر ِ على الشرفات ِ
بـ الزواياَ المعتمة أحيانـــًا ... بـ دفء ِ الانتمااء ِ ...’ و بالوطن ْ
صمتُك حكايتِي الثانية ْ ...ـ
كنتُ أخذلكَ حينَ أمارسُ طقسَ اليأس ِ ...، [ ما نفعُ لغتِي ... و الحكاية ُ تمضِي إلى غربة ٍ و سؤال ٍ يسحقُ صبرِي ...؟ ]
و كمْ أسعدُ إذ أشعر بـ أوصالِي ترتجفُ حيال كلّ حلم ٍ جديد ٍ نؤلــّفهُ معــًا ... ما أجمل أن أحلم معكْ ./ فقط لو تعلمْ !
أن ترسمَ تلك الدوائر و أجعلُهــا تتسِعُ بـمخيّلتِي ...!
[ هكذا // كمــا تقول أنتْ ،
فقط اسمح لي / بأن أختلسَ النظر إلى مدنِكَ ... / و أنت صآمتٌ ..
أنــا ما بين صمتِك و صوتِك : أظل ّ أتغـــنــّى .. بالأمنية ِ بالقدر ِ الجميل ِ
بـ لقاء ٍ يستقيم ُ فيهِ مسارُ اللغة ِ ... ، دون انحناء ْ ...، لـ يأس يعبرْ
هروب منك إليكْ ...
كـ ذلك العِشق ِ الذي يختبِر كلّ شيء ٍ فينــآ ( صبرَنــا ، هدوءَنــا ، حجمَ الفرح ِ بنــا ، هامشَ الخيبة ِ الضئيل ِ ..ـ
سيدي / ، ما أزالُ أتكوّمُ بالأسئلة ِ .. و مــا تزالُ تحترفُ ،/ تقترفُ البعدَ ...،ـ
و هم قدْ تعِــبُوا منــّي كثيرًا ، ...
سأنتظر غفوة ً جديدة ً ... و أترقبُ أفواجَ البهجة ِ : و فقط حين أسمعُ صوتَك
..
pm 03:58
بعض المقآطع ِ عرفتْ سكبًا ( من قبلْ
التوقيع
و أنــّي انكسرْتُ، و كقطعةِ مــاس ٍ لم يبقَ منّي سوَى الضوء*
ورقة ٌ أخيرة ٌ .. و تتعرّى الذكرياتُ ( و القلبُ أوهنُ من الـإدّعاءْ )
" كانتِ الأحلى و الأجملْ
كانتِ الزهرة الأشهــى و الوطن الأجلّ
كانت لهُ كلّ الموانئ ِ و كلّ الأوطان ِ أجلْ
و لأن ّ الغدر صفة ُ الضعفاءِ
و الحقدَ لون ُ السماء ِ بين أكفهمْ
هيأت للقصة ِ قبراً قبل أن تتمّ
و أدركتْ أنّ دياجير الظلمة ِ قد حانتْ / اقتربتْ " و اُبتعدْ
مشاانقُ البشر ِ أقسى دومــًا
و أوطانُهم ( منافيهمْ ) زعــم ٌ يفقدُ الغيمَ شهوتــَه ُ للحياة ِ
{ إلى كلّ الذين يدّعون أشياء لا توجدْ ل مجرد ِ تشويه ِ صورة ٍ نقية ٍ }
بعيداً عنّي / قريباً من إنسانة ٍ تشكو لؤم الغير
11-10-09, 12:31 am
ْ
التوقيع
و أنــّي انكسرْتُ، و كقطعةِ مــاس ٍ لم يبقَ منّي سوَى الضوء*
تزدحمُ المشاعرُ على باب القلبِ ؛
و القلبُ خـلاءٌ ينعقُ فيهِ البـــــومُ !
منذ زمنٍ طويل ٍ كنتُ ـ ومـازلتُ ـ اُمرأة ً تهـوَى
القطـاراتِ .. تتمتعُ بــاُقتنـاءِ الـحقائب ِ و حجـز ِ مكـان ٍ للسفــر ْ ..
في كل محطـة ٍ حكايَـــة ٌ
و خلفَ كل حقيبــة قصصٌ ( للـغيابـِ ) تُــروى
و حــلم ٌ بــالاِستقرارِ ـ يومــاً مــاَ ؛
جميلٌ هو ذلكـَ الاِحساسُ الذي يــقودُكَ ؛ و أنتَ
لا تعرفُ إلى أينَ يتجــهُ بكَ القطــــــــارُ !
كثيراً مــا كنتُ أنظرُ من النـافذة ِ و أتطلعُ إلى
الطرقِ الفرعيَّــة الكثيـــرةِ على جــانبِ
السكــة ِ الحديديَّــة ِ ؛
و لــطالمــا تساءلتُ " كم منَ الـدّهر ِ مـرَّ
على آخــر ِ قصــة ٍ للحبِّ هنـااكْ "
" و مــا كلمـــــاتُ الحبِّ التي قالهـا
يا تُــرى حبيبٌ لــ حبيبَــتهِ "
و أكون متأكدة ً دومــاً من أنــهـُ كان َ
يلقــــاهــا خلســة ً !
يومــاً عن يوم ٍ تنهكني الرّحــلاتُ ؛ و تدعــوني الحياة ُ لأعيشَ كلَّ لحظــة ٍ
ـ كيفمــا اُتفِـقْ ـ
على تلك الطاولة ِ القديمـة ِ احتسيتُ الشايَ
مراراً على موسيقى القلقْ
و ليسَ بعيدًا رقصَ مراهقانِ على إيقــاع ِ الأوهاام ْ
عرفتُ ـ دومــاً أني كنت أكثر َ المسافرينَ
جنونــــاً ؛ لأنــي أنتظـر ُ في كــلّ
محــطة ٍ رسـالــــــــة ْ !
يــمُوج بقلبي كثير ُ تساؤلات ٍ و أحكمُ كالعادة ِ
ختمهــا بنقاط ٍ تجيدُ الاختفـــاءْ
ربمــا كنتُ ـ كمــا قالَ ذاك الغريبُ يومـاً
" أبتر ُ الكلمــات ِ و أجيدُ الاِختبـــــاءْ "
فـ ماذا يعني وقوفُـكَ اليومَ على شرفة ِ قلقي ؟
هل يعني أني و " جنونــي " قــد حجزنــاَ
تذكــرة ً إلى عالمكَ الحزين ْ ؟
ربمــا الحزن يجمعنــا . و قــد يفرقنــا
و مــا حزني إلاَّ وجــهٌ من أوجهِ رحلاتــي
بعدهــاَ أستقلّ آخـر َ القطـاراتِ .. و حتمـاً
لا أعرفُ إلى أين سيسافرُ بي .
مــازلتُ قلقــة ً
و مــازلتُ أتقنُ دورَ امرأة ٍ أخرى صامــتة ْ ..
و مــازالتْ لغتُــك غريبــة ً بعضَ
الشيء ِ ..
فــ كيفَ سـنلتقي ؟
00:14
17نـونبر 2008
التوقيع
و أنــّي انكسرْتُ، و كقطعةِ مــاس ٍ لم يبقَ منّي سوَى الضوء*
" تغريني كثيرًا مقهاكَ تلك الواقعة ُ تمامــًا بينَ لهفتيْن ِ و نبضِ "
و ذلك الصمتُ الذي يتراقصُ بخبثٍ و يفضحُنِي كلمــا عانقتْ لهفتِي ملامحَكَ ، فأهجسُ ل نفسِي " كيف أجيدُ ـ إلى الآن ـ الاختباءَ أمامَك بهذه البراعةِ ؟ "
كما أنتْ ؛ أوراقُك تتراكمُ أمامكَ و تبعثِرُ الكثيرَ من هدوئِكَ ، تقلّبُ الحروفَ كمن يفتّشُ في ذاكرتهِ عن أشياءَ منسيةٍ ، [ لمنْ تكتبُ قصيدتَك سيّدِي ؟ ]
سأتجرأ و أجلِسُ أمامكَ في المكان ِ المقابل ِ لاستفهاماتِكَ دون أن أخشــى و لو لِلحظة ٍ أنكَ قد تشطبُنِي من احتمــالاتِكَ ! [ لــمنْ تهدِي أسرارَك سيّدِي ؟ ]
و تجعلُ كلّ فضولِي الأنثويِّ يشتعلُ ؟
بين يديكَ ؛ غارقة ٌ في فنجانِكَ / و طعمُ السكّر ِ يزيدُ من الإدمانِ عليكَ ، كانت " تتهادى الأغنية ُ " و تحتلّنِي كلماتٌ أخرى [ واصِلْ تدخينَك يغرينِي ... ]
كيفَ لا أستطيعُ الصّحوَ منكَ رغم كلّ أصواتِ المُـرتادينَ ؟
تلك القصيدةُ لم تكتملْ بعدُ سيّدِي ، و أشياءُ تهمِسُ لي " نحنُ نكتبُ أوجاعَنــا الأكثرَ على الورقْ " ، [ فــأيّ وجع ٍ يحتلّك سيّدِي ؟ ]
و أنا ـ هنــا ـ لستُ أقاومُ كلّ تلك الهوامشِ و كلَّ ما تشطبُ يدُكَ ،.. خِلسة ً أنظرُ للأوراق ِ فأتخيّل وجوهــًا و ملامحَ انتهتْ بــ تساؤلاتْ ، ..
كــأنهمْ يسكنونكَ !؟ كــأنكَ تهربُ منهمْ !؟
فجأة ً تنثرنِي الطمأنينــة ُ ..، يصلُ إليّ صوتٌ " من الفردوسِ " تصيرُ المقهــى أفقًا أمامِي تراقِصنِي فــأنســى كيفَ يكون التنفّسُ بطريقة
منتظمة ٍ ، كلُّ ما يأتينِي الآنَ خِفيَة ً أحبهُ ؛ و أحبّ فوضــى الأوراق ِ على الطاولة ِ و الاحتواءَ بـصمتِكَ و التعبَ الذي يُحيطُ بكَ من كلّ اتجاه ٍ ؛
لا شيءَ يبدو على حالِِــهِ الآنَ ،
من قالَ إنّ المقهــى ليسَ وطنــًا و إننــا لو نوعَدْ بهذا اللقاءِ من قبلُ ؟
و إنّ النجمةَ المعلـّـقة َ بـسقفِ غرفتِي لا تتوسّمُـكْ ، فـتغافِلنِي دومــًا لترحلَ إليكْ ؟
من قالَ إنّ الأحلامَ لا تتحققُ ؟
التوقيع
و أنــّي انكسرْتُ، و كقطعةِ مــاس ٍ لم يبقَ منّي سوَى الضوء*
مكتضة ٌ بك ِ كلّ الطرقات ِ ؛ أينمـا وليت ُ وجهِي .. ألمحُك ِ . لا أكلّ و لا أملّ ذلك الشعور َ الدائم بأني قصرت ُ معكِ رغم كلّ محاولاتِي لثنيك عن قرارك ِ
و أنتِ صغيرة ٌ فـ هل تقررينْ ؟
لكِ أقول اليومَ يا نجاة ْ أبكرتِ ..
أبكرت ِ كثيراً
* " نــجاة ُ " تلميذة انقطعت عن ِ المدرسة
و السببُ : ليس هناك من يقوم بـ أشغال البيت ِ بينمــا تمارس الأمّ
قدرهــا و هي تمدّ يدهــأ طوال اليوم طلبًا ل صدقة
ِ
التوقيع
و أنــّي انكسرْتُ، و كقطعةِ مــاس ٍ لم يبقَ منّي سوَى الضوء*