ثمة اشياء غير متوقعة تسرق فرح دواخلنا
الآن احضر بخيالي ؛ انسخ وجه اخر للوجع ؛ للاشياء الـ تأتِ فجأة الـ لاتقرع الابواب ويؤذن لها بالدخول تغتصب بسمات الأيام الـ تؤينا بداخلها ؛ لـأ تأتِ كيفما نريد ؛ غير قابلة للتوقيت؛
ومنغصة للحظة فرح قد تأتِ فجأة
استرسل الرؤى لـ جسد انهكته حمى عابرة وروح تصرخ تنادي الشفاء له .
ترقد بين حيلتين لا أكثر [ الموت أو الفرح ]
كشفت عن وجهك البارحة وحثيث الحمى في جبينك ؛ الليل بارد على جسدك [ قاس ]
انت لاتهتم بـ فراشك ابدآ ؟ اتحسس انفاسك \ رئتك اليسرى ؛ صوت صدرك .
تسربت الدموع من جوفي المكتظ بـ هيئتك بـ شبهك .
أنت مريض ؛ هكذا عندما رأيت جسدك الجاف .عروقك ؛ دمك الحار ؛ رمشك ؛ شفتيك ؛ بياض اصابعك أدرت رأسي المثقل برؤيتك ؛ واصابعي تغتابني تشتهي كتابة قصيدة اتركها لك حينما تشعر بالشفاء
هذا المساء اجدني جسد وروح واحدة ؛ اتفيأ ظلال الشموع ؛ وحدة الستائر ؛ لوحتي الزيتيه ؛
احترق بداخلي وعقارب الساعة رفضت الدوران وكأن الشتاء القنها لسعات برودته
اشعر بـ أنينك الـ يستقر ويتسرب الى دمي ؛ الحمى تستيقظ في اجزاءك ؛ وتأتِ غيبوبة اخرى تبيح لي خفقة موت حار
الخوف يمزق احتمالي الآن ؛ والعجز يجر خلفه نبوءة غافلة عن روحك ؛ دمك ؛ انفاسك ؛ كيف تشفى ؟ كيف اصنع الفرح ؟
:
:
اليوم الثاني من الحمى
الصبح يختنق ؛ النهار استيقظ بـ كسل ؛ الشموس رفضت الخروج مبكره ؛ الريح تحمل ثمة غبار ؛ الفضاء معتم
أنت تتمتم ؛ تسألني عن اهتمامي بنفسي ليلة البارحة ؛ قهوتي ؛ الجريدة ؛ انباء العراق ؛ فلسطين ؛ الشرق الأوسط بـ أكمله
تتحدث عن اشياء لم يألفها قلبي ؛ لم اتهيأ للاجابة كما يجب ؛ ربما عمق الغيبوبة شرخت ذاكرتك [ ادراج الهذيان ]
امسح بـ اطراف اصابعي جبينك ثم تسقط على وجهك ؛ اتحسس عرقك ؛ حرارة خدك ؛ برودة كفيا ؛
اتمنى نهوضك الآن ؛ جلوسك على الشرفة ؛ قراءة الجريدة ؛ سؤالك عن لوحتي الزيتيه الـ تجمدت في غيابك
لا شيئ يحدثني عن شفاءك ؛ لم اتنبأ ايظآ ؛ كرهت الشتاء ؛ كرهت ليلة الأمس ؛
فيروز تزورني في فزعي تتنهد [ سلم لي عليه سلم ؛ بوس لي عينيه ] اغلق كل شيئ يعيدني الى ايامي الجميلة ؛ الغناء مغلق حتى تشفى
امممم بدأت الحمى تخفي ملامح الأمل ؛ ايقنت الآن انني لا استطع مغادرة زوايا غرفتي بلا أنت ؛ لا اعرفني لا افهمني ؛ اجهلني ؛ الخوف يتسرب بداخلي
خطوتي الوحيدة هي من تقودني الى صورتك ؛ انا على بعد خطوتين ؛ لهفتين ؛ املين جميلين ؛ الحائط منكب ؛
اسأل شقوق النافذة عن الضوء هذا الصباح ؛ اشم الستائر ؛ اصفق للشعاع ؛ اشرع النافذة ؛ انفض انفاس الليل العالقة في زوايا الغرفة
اصنع سؤال آخر اسرع اجابة ؛ لا شيئ يرغب بـ النطق ؛ التبوء ؛ أنت في عمق الأسئلة ؛ في ذاكرتي ؛ في دمي ؛ اشعر بـ المرض تمامآ
التفكير غير قابل لإحتواء اصابعي الموكلة بـ رسم وجهك . احاول ترتيب الشروق ؛ يرتبك الشعاع المتسربل في جبينك
لا يجروء على احراق جلدك ؛ يتألم خفية ينتزع البكاء من عينيا ؛ ينادي الرعشة المستكينة بين اضلعي ؛ اتوسل اليك لا توقظ وجعي
النهار يتهيأ للغروب ؛ الحمى تسرقك ؛ أنت بين الرؤى و الخوف ؛ كيف استفيق لـ ليلةٍ اخرى اكثر وجع اشد خوف .
:
:
منتصف الشهيق ؛ اشعر بدبيب شفتيك تحاول النطق ؛ عيناك تسرق ملامحي ؛ تحرضني على البكاء ؛ جبينك مبتل ؛ جسدك اكثر دفء
لازلت تخترقني بنظرة تهز رعشة الخوف ؛ اتنفس ببطء اقترب من عينيك ؛ واحاول الهروب منها لأقرأ التفاصيل ؛
الحمى بعثرت رؤياي ؛ مزقت لوحتي ؛ بترت قصيدتي ؛ احاول التنحي عن حضوري بكامل تعاستي ؛ لا اريدني الشعور بغربتك الـ كادت تقتلني .
:
:
"
تدرك انني انادي الموت حينما اشعر انك تغادرني ؛ تشق صدري ؛ تحاول التبرء من دمي ؛ تسلخني منك ؛
تعلم انني رهنت جسدي لتستوطنني الحمى بدلآ عنك ؛ حاولت الإحتيال عليها ؛ شتمتها كثيرآ ؛ لعنتها كي تخرج منك وتأتِ إلّيَ
رفضتني العدوى ؛ واشعلت الليل وجعآ وألم ؛ لا شيئ يدور برأسي الصغير سوى :
نداءك الأخير صوتك الرخيم ؛
وقلب موجوع
يثقل صدر الأيام
حين رأيتكِ في زحمة التائهين
قاب نبضكِ حين لمحتي وجهي
وارتخت احاسيس التيه
لتعلن اللجوء الأخير في ضياعي
حين القاكِ ينحني الوجع الى ظلي
انتِ بخير ودمي بخير !
والسلآم